تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
الربح فهو لا يستحق الأجرة باقراره ويستحق تمام الربح على حسب ادعائه وادعائه إذا لم يثبت لا يكون له شى ء وكيف كان ففي هذا الفرض أيضا يكون المدعى للقرض هو العامل والمنكر هو المالك فليس الباب باب التداعى والتحالف . ثمّ إنّه لو لم يدّع المضاربة الفاسدة فهو وان كان محقّا والنماء له تبعاً لأصل ماله مع انكاره القرض وعدم البيّنة للعامل الا انه يمكن ان يكون المدعى للمضاربة الفاسدة هو العامل طلباً للأجرة بان يدّعى انّه اما كان قرضاً فيكون تمام الربح له أو مضاربة فاسدة فيكون له الأجرة ولكن الادعاء على نحو الاجمال ايضاً لابد من أن يثبت فهو المدعى على اى حال في هذا الفرض أيضاً . الصورة الثالثة أن يدّعى أحدهما البضاعة والآخر المضاربة الفاسدة وفي هذه الصورة على ما مر ان التحقيق استحقاق العامل للأجرة على كلا الفرضين لا نزاع بينهما في الواقع ويكون الدعوى ظاهريا لان غرض العامل من ادعاء المضاربة الفاسدة هو اخذ الأجرة وادعاء المالك انه كان بضاعة لا يلزمه نفى ادعاء الأجرة فهو يكون مالك لتمام الربح على تقديرى البضاعة والمضاربة الفاسدة والعامل يكون له الأجرة على اى تقدير ايضاً واما على فرض عدم استحقاق العامل للأجرة على فرض كون المعاملة بضاعة لأقتضاء البضاعة المجانية كما عن بعض الأعاظم وغيره فالمالك يدعى البضاعة وينكر المضاربة الفاسدة لئلا يلتزم بالأجرة فإذا لاحظنا ملاك المدعى والمنكر غرض الدعوى فيكون العامل مدعيا لأنه يلزم المالك بالأجرة والمالك منكراً لأنه لا يلزم العامل بشئ في دعواه البضاعة ولا يكون الباب باب التداعى واما إذا كان ملاك المدعى والمنكر مصبّ الدعوى لا الغرض فيكون كلّ منهما مدعياً لعنوان وينكره الآخر فيصير الباب باب التداعى ولكنه خلاف التحقيق .