لبطلان البيع في الذمة بالنحو المذكور ثم التمسك باصالة الصحة ليكون التعلق بذمته ظاهراً بمقتضى الأصل لأنه لو جعل للمالك لكان البيع باطلا ولو جعل للعامل لكان صحيحاً فيقدم اصالة الصحة على اصالة عدم الانتقال وهذا من جهة انه لو فرض ان البيع في الذمة كان باطلًا مطلقا أوفى خصوص ما لم يكن بنحو الكلى في المعين ولم يكن ظاهر الحال محكما لم يكن لصحة هذا البيع وجه إذا لم ينسبه العامل إلى نفسه فالعمدة هي ظهور الحال بان الذي يجعل نفسه للمعاملة ولم ينسبها إلى غيره يكون هو المسؤول عن لوازمها وهذا حكم واقعي لمن باع في الذمة ولم يذكر المالك ولذا لو فرض القول بالبطلان أو الصحة للمالك لقلنا بمقتضاه وليس مثل ما كان حكمه معلوماً في الواقع وكانت الشبهة موضوعية مثل ما إذا علمنا بان بيع الخمر حرام ولا نعلم أن ما وقع في الخارج كان بيع خمر أو خلّ فان اصالة الصحة هنا في الظاهر يستفاد منها الصحة فعلى هذا يكون قول صاحب الجواهر بان الصحة تكون ظاهراً وواقعاً لظهور الحال أقوى من قول صاحب الشرايع من جعل الصحة ظاهراً من جهة اصالة الصحة والله العالم .
عامل المضاربة وسفره
( مسألة 13 ) : يجب على العامل بعد تحقق عقد المضاربة مايعتاد بالنسبة اليه وإلى تلك التجارة ،
في مثل ذلك المكان والزمان من العمل ، وتولى ما يتولاه التاجر لنفسه من عرض القماش والنشر والطىّ وقبض الثمن وايداعه في الصندوق ونحو ذلك مما هو اللايق والمتعارف ويجوز له استيجار من يكون المتعارف استيجاره مثل الدلال والحمال والوزان والكيال وغير ذلك ويعطى الأجرة من الوسط ، ولو استأجر فيما يتعارف مباشرته بنفسه فالأجرة من ماله ولو