تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
أقول : أمّا كون الشراء له في هذا الفرض فلأن قصد كون عرضه في ذمته يكفى لانتساب العقد اليه وغيره محتاج إلى التفات من البايع اليه ليقصده فحيث لم يكن التفات اليه يقع البيع لمن يكون العوض وهو الثمن عليه واما دفعه لمال المضاربة فهو عصيان منه . وأمّا تقديم قول البايع عند النزاع فلظاهر الحال حيث إن العامل إذا لم يقيد بيعه بالوكالة أو الولاية أو غير ذلك يكون الظاهر عند العقلاء والعرف وقوعه له واما قصده لغير نفسه بدون ما يدل عليه فهو غير كاف وهذا واضح ثم إنه في مورد عدم قصده كون الثمن عليه وعدم قصد كون البيع له أو للمالك فان ظاهر الحال هنا ايضاً هو ان يكون البيع لنفسه ولا يعتنى العقلاء بعدم قصده في الواقع ولا يجعل كاللاغى في اللفظ وقال في الجواهر « 1 » « نعم لو وقع الشراء منه بلا نيّة أنّه للمالك أو لنفسه تعلّق الثمن بذمّته ظاهراً وواقعاً وكان الربح له كما لو نوى لنفسه لظهور المعاملة في ذلك » فنقول اما تعلق الثمن بذمته ظاهراً فهو معلوم واما تعلقه به واقعاً فهو مع عدم قصده له في بدو الامر فيه تأمل الا ان يقال إنه محكوم واقعاً بظاهر الحال لان المعاملات أمور عرفية فحكم العرف في الظاهر هو الحكم الواقعي لمن هو في نظامهم ولا يصغى العرف إلى ادعاء البايع أو المشترى انه كان لاغياً في الواقع بعدم القصد بعد كون اللفظ ظاهراً في المعنى واما ما في الشرايع من قوله « فلو اشترى لا معه ( اى لا مع اذن المالك للبيع في الذمة ) ولم يذكر المالك تعلق الثمن بذمّته ظاهراً » فهو مبنى على عدم جواز البيع في الذمة في باب المضاربة ولو من باب الكلى في المعين اما مع القول بجواز البيع في الذمة بنحو الكلى في المعين فيكون صحة البيع لنفسه في هذا الفرض لظهور الحال لا
هامش
( 1 ) - ج 26 ، ص 352 .
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 180 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى