تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
السرقة فهو ليس معناه بطلان المعاملة بل معناه ان القصد من المؤمن ايضاً لابد ان يكون حسناً وليس المراد من السرقة السرقة الواقعية بحيث لا يجوز التصرف في القرض . للتعبير في بعضه كمرسلة ابن‌فضال « 1 » بقوله كان بمنزلة السارق لا انه السارق ويحمل عليه ما عن ابىخديجة من قوله عليه‌السلام فذلك اللّص « 2 » ولنا ما يدل على أنه ان نوى أداء دينه اعانه الله على أدائه « 3 » هذا مضافاً إلى ضعف السند بالإرسال وغيره واما من حيث العقاب فمن المسلم ان القصد ما لم يكن العمل على طبقه لا عقاب عليه على ما حرر في الأصول في بحث التجرى . واما احتمال صحّة البيع للمالك كما في المتن فهو كما قال أضعف الوجوه لأن العقود تابعة للقصود فمن قصد البيع لنفسه كيف يقع البيع لغيره مع أنه لم يقصده ومجرد كون المال للمالك لا يوجب ان يكون البيع له والا فكل بيع وقع أداء ثمنه من مال الغير لابد ان يقع لذلك الغير ولم يقل به أحد وان قيل إن البيع بهذا الثمن بمقتضى ان من خرج من كيسه الثمن يدخل في كيسه المثمن ففي المقام كذلك قلت المفروض ان البيع كلّى ولا يصير بمجرّد القصد بهذا الثمن شخصياً خصوصا مع قصد خلافه لنفس العامل والبيع بالمعاطاة أيضا لا يصح لانّها تكون في مورد وجود القصد وهو هنا مفقود . فالأوفق بالقواعد الوجه الأول كما قال به الماتن . قوله : الخامس ، ان يقصد الشراء في ذمته من غير التفات إلى نفسه وغيره وعليه أيضاً يكون المبيع له ، وإذا دفعه من مال المضاربة يكون عاصياً . ولو اختلف البايع والعامل في ان الشراء كان لنفسه أو لغيره وهو المالك المضارب ، يقدم قول البايع ، لظاهر الحال فيلزم بالثمن من ماله ، وليس له ارجاع البايع إلى المالك المضارب .
هامش
( 1 ) - ج 13 ، باب 5 من القرض ، ح 2 . ( 2 ) - 5 / 5 من القرض . ( 3 ) - 5 / 3 من القرض .