تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
وقابلًا الا إذا كان له حيلة في هذه المعاملة بحيث ينصرف الاذن الحاصل في المضاربة عنه مثل ان يكون ارادته جلب نفع كثير إلى نفسه غير الربح الذي يكون بينهما مثل ان يشترى بثمن ثم باعه للمالك بثمن أكثر . قوله : الرابع ، كذلك لكن معه قصد دفع الثمن من مال المضاربة حين الشراء حتى يكون الربح له ، فقصد نفسه حيلة منه وعليه يمكن الحكم بصحة الشراء وان كان عاصياً في التصرف في مال المضاربة من غير اذن المالك وضامنا له بل ضامناً للبايع أيضاً حيث إن الوفاء بمال الغير غير صحيح . ويحتمل القول ببطلان الشراء لان رضى البايع مقيد بدفع الثمن والمفروض أن الدفع بمال الغير غير صحيح فهو بمنزلة السرقة كما ورد في بعض الأخبار : أن من استقرض ولم يكن قاصداً للأداء فهو سارق ويحتمل صحة الشراء وكون قصده لنفسه لغوا بعد ان كان بنائه الدفع من مال المضاربة ، فان البيع وإن كان بقصد نفسه وكليّا في ذمّته ، الا انه ينصب على هذا الذي يدفعه فكان البيع وقع عليه ، والأوفق بالقواعد الوجه الأول وبالاحتياط الثاني . وأضعف الوجوه الثالث وان لم يستبعده الآقا البهبهاني أقول : أمّا صحة الشراء لنفسه فهي الأقوى لان قصد أداء الثمن من مال الغير إذا لم يترتب عليه الدفع من مال الغير لا اثر له اصلًا فإنه قصد سوء لا يترتب عليه ذنب إذا لم يعمل على طبقه واما تصرفه بالدفع لو دفعه فهو وان كان حراماً ولكن لا ربط له بأصل العقد غاية الأمر لم تبرء ذمته وكان ضامناً لعين المال للمالك وللثمن للبايع فيكون مثل الوجه الثالث في أصل صحة المعاملة واما احتمال البطلان لما في المتن فهو غير تام لان رضاء البايع مقيد بدفع الثمن والشرع يحكم بدفع الثمن ودفع غير الثمن من مال الغير امر لا ربط له بالعقد الذي وقع على الثمن الكلى نعم ان اشترى بخصوص هذا الثمن الشخصي يكون البيع باطلًا ان لم يجزه المالك وهو غير المفروض واما كون نية الدفع من مال الغير بمنزلة