فهو لا اشكال فيه . والحمد لله على ما أنعم .
( مسألة 5 ) : « 1 » إذا اشترط المالك على العامل أن لا يسافر مطلقاً
أو إلى البلد الفلاني أو الا إلى البلد الفلاني ، أو لا يشترى الجنس الفلاني أو الا الجنس الفلاني ، أو لا يبيع من زيد مثلا أو الا من زيد ، أو لا يشترى من شخص أو الا من شخص معين أو نحو ذلك من الشروط ، فلا يجوز له المخالفة
أقول : البحث هنا في امرين : الأول في عدم جواز التخلف عن الشروط التي في هذا المتن والثاني في ضمان العامل مع التخلف فاما الأمر الأول وهو ما في هذا المتن من عدم جواز المخالفة فهو امر مسلم نص عليه في الشرايع وتبعه في الجواهر وكذا عن القواعد وفي المسالك لا خلاف عندنا في جواز هذه الشروط ولزومها وان ضاقت بسبب هذه التجارة » وقد استدل له بشمول ما دل على نفوذ الشرط لذلك كقوله صلى الله عليه وآله « المؤمنون عند شروطهم » « 2 » وبأنه لابد ان يقتصر على مورد اذنه .
أقول : إنّ التصرف تارة يكون عينياً كما إذا شرط عليه ان لا يحمل رأس المال إلى البلد الفلاني فحمله وأخرى ليس بعيني كما إذا قال لا تبع لفلان فباعه منه فالأول يكون تصرفاًفى مال الغير من غير طيب نفسه وهذا التصرف حرام للتوقيع المشهور « 3 » قوله ( ع ) « فلا يحلّ لأحد ان يتصرف في مال غيره بغير اذنه . . . » فعلى هذا يكون وجوب الوفاء بالشرط أيضا مؤكدا لهذا المعنى لان هذا التصرف مما لا يكون بإذن المالك بل يكون خلاف ما شرطه ايضاً واما إذا لم يكن المخالفة الا في العمل من غير تصرف في العين بالقبض والاقباض وغير ذلك بل كان مجرد اجراء الصيغة في البيع مثلًا فهو ليس بحرام لان تصرفه في لسانه
هامش
( 1 ) - تعرّض لها في الجواهر ، ج 6 ، ص 353
( 2 ) - 1 / 6 من الخيار .
( 3 ) - في الوسائل ، ج 6 ، باب 3 من الأنفال ، ح 6 .