التكليفي أعم من كونه إباحة أو غيرها متغيراً به .
الثاني ، أنّ ما كان من الحقوق والأموال من الوضعيات التي مهار تبديله والزامه والتزامه بيد المكلفين لا شبهة في جواز الشرط بالنسبة اليه كشرط الكتابة أو اعطاء مال على وجه الهبة أو غيره وليس معنى تحريم الحلال هو ان ما لا الزام للنفس به لا يجوز الالتزام به فان هذا المعنى ضروري البطلان بل معناه ان التكليفيات لا تتغير بجعل جاعل غير الشرع الأنور الا ما خرج بالدليل والشاهد على ذلك هو قول أمير المؤمنين عليهالسلام المتقدم في ذكر الروايات من شرط لامرأته شرطاً فليف به لها فان المسلمين عند شروطهم الا شرطاً حرّم حلالًا أو احلّ حراماً . فانّ الشرط الذي يجب الوفاء به للمرأة لا محالة يكون مما فيه التزام بأمر هو غير لازم على الشارط وهو ليس من تحريم الحلال بل تحريم الحلال وتحليل الحرام الذي استثنى يكون فيما كان مغيراً لحكم الله تعالى فعلى هذا اشتراط ان لا يكون المضاربة موجباً للضمان يكون خلاف حكم الله واشتراط ان يكون ضمانه من مال العامل ليس خلافه لان الناس مسلطون على أموالهم وكذا اشتراط ان لا يكون العقد جايزاً يكون خلافه واما اشتراط عدم فسخه فهو جايز لان الفسخ حق من حقوق العامل أو المالك .
والثالث انه في مورد الشك في كون الشرط مخالفاً أم لا أو كون الحكم على الموضوع على نحو الاقتضاء أو عدمه لا أصل لنا في الموضوع بل الأصل البراءة عن وجوب الوفاء بالشرط الذي لازمه عدم نفوذه هذا تمام ما أردناه في البحث عن شرط مخالفة الكتاب الذي يكون مصداق من مصاديقه المسألة المتقدمة في المضاربة وظهران شرط عدم الضمان لم يثبت انه مخالف للكتاب أم لا للاشكال في ما دل على عدم الضمان من جهة كونه حكماً اقتضائياً أم لا فلا ينفذ الشرط للبراءة عن وجوب الوفاء به واما شرط كون الضمان بعد التلف في مال العامل
النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 148
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص١٤٨