تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النعم السابغات (دراسات في المضاربة) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
يوجب بطلان العقد لان الاذن في التصرف انما كان معلقا على الشرط فإذا انتفى ينتفى هو أيضا ومعه فلا يجوز للمشروط عليه التصرف فيه وفيه انه مضافاً إلى عدم اختصاصه بالمقام بل يكون في مورد شرط عدم الفسخ في نفس هذه المضاربة ان عقد المضاربة ليس من العقود الإذنية المحضة كالعارية بل من العقود التي يكون التبادل فيه بين اذن التصرف في المال واخذ سهم الربح والعمل من العامل لسهمه أيضا فيمكن ان يكون العقد تاماً من حيث تحقق هذه المعاوضة والشرط باطلًا لكونه من التزام في ضمن التزام والعقود الجايزة أيضا نحو التزام وقد مر شمول عموم « أو فوا بالعقود » لها أيضا كالعقود اللازمة وبعبارة أخرى المشروط هو المنشأ لا الانشاء فهذا الفرق في شرط عدم ملك الفسخ غير فارق ثم إنه على فرض كون الشرط عدم الفسخ خارجاً فهذا الشرط جايز شرعاً فان تخلف المشروط عليه عن شرطه وفسخ العقد فقيل إنه ان كان قبل ظهور الربح في المعاملة الثانية المشروطة فلا اثر لتخلف الشرط فان العقد جائز في نفسه واما إذا كان بعد ظهور الربح في المعاملة الثانية فللمشروط له ان يفسخ العقد من جهة تخلف الشرط فيكون تمام الربح للمالك وللعامل أجرة المثل . وفيه ان فسخ الشرط متوقف على مبنى القول بأنه لا يكون في مورده الاحكم تكليفي بحيث انه ان فسخ فعل حراماً والفسخ مؤثر ولكن الحق كما عرفت ان الشرط يوجب حقا للمشروط له على المشروط عليه وله اجباره على العمل به فحينئذ ففسخه غير مؤثر إلّا إذا لم يمكن اجباره على العمل بالشرط فعلى هذا تخلف الشرط موجب للخيار على المشروط له فإذا فرض ان المضاربة الثانية التي يكون الشرط فيها تكون جايزة في نفسها وكان تخلف الشرط قبل حصول الربح فلا اثر له لان غاية ما يحدثه تخلف الشرط هو الخيار وهو حاصل بنفس جواز الفسخ كما قيل واما بعد حصول الربح إذا لم يمكن الاجبار على العمل