تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
ظرف الامتثال فحيث لا يكون مقدوراً بوصف الاستحباب فلابدّ أن يكون الذات متعلقاً للنذر وحيث إن الأمر الاستحبابي أيضاً متعلق بالذات فيتحد الأمران غاية الأمر يكتسب ذات العمل من أمر النذر الوجوب ويكتسب أمر النذر التوصلي من أمر ذات العمل التعبدية فيصير العمل واجباً تعبدياً بعد اتحاد الأمرين . وفيه أولًا انه لا معني لأن يكون ذات العمل العبادي مستحباً مع كون التعبد به مكروهاً لأن معني العمل العبادي هو ما يتعبد به فإن الصوم من حيث كونه عبادة يكون مأموراً به ويحصل الامتثال به بقصد أمره أو قصد ملاكه وبهذا الملاك يصير عبادة فكيف لا يحبّ المولي التعبد بما هو عبادة وليس التعبد الا قصد الملاك وليس المأمور به ذات الصوم كالتوصليات فلابدّ أن يكون المطلوب لو كان مطلوباً مطلوب التعبد . ثم لو فرضناه غير تعبدي أيضاً فحيث إن التعبد الذي هو المنهي عنه لا محالة ينطبق علي هذا العمل فكيف يمكن أن يكون مستحباً راجحاً فلابدّ من أن يحصل الكسر والانكسار في المصلحة ورفع اليد إما عن الكراهة أو عن الاستحباب وهذا الإشكال يكون علي فرض التعبدية أيضاً من هذا الوجه أيضاً مضافاً إلي الوجه الأول حيث إن المنهي يكون مصداقه هذا العمل الخارجي . وثانياً ان الكلام في نظائر المقام أيضاً غير تام ففي مثل صلاة الظهر التي هي مقدمة للعصر لا يتم قوله إن المقدمية تكون للظهر بوصف كونه مأموراً به والأمر النفسي متوجه إلي ذات الصلاة وهذا من جهة أن عبادية الصلاة تكون لها بوصف كونها مأموراً بها ولو كان هذا بتعدد الأمر ومن قرينة خارجية وهذه الذات أيضاً تكون مقدمة وهي الصلاة المأتي بها بقصد أمرها لا غير فكيف يفرق بينهما في صيرورتهما متعلقين للأمرين النفسي والمقدمي هذا مع إمكان وحدة المتعلق للأمر الوجوبي النفسي والغيري لأن الحكمين من سنخ واحد ولا داعي لنا علي التعدد