تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
الملاك فهو وإن كان ظاهراً من بيان الكفاية له ولكن مع التنافي بين الفعل والترك لا يبقي وجه للتزاحم .

توجيه المحقق النائيني للعبادات المكروهة

ثم إنه قد تصدي النائيني لدفع الإشكال بعد ردّه لمقالة صاحب الكفاية بما حاصله أن مركب الأمر في العبادات المكروهة غير مركب النهي لأن الأمر قد تعلق بذات الصوم والنهي قد تعلق بالتعبد به وجعل لذلك نظيرين الأول مقدمية صلاة الظهر لصلاة العصر بحيث إذا لم يأت بها لا يصح العصر فتكون مأموراً بها للمقدمية بالأمر المقدمي وأيضاً يكون مأموراً بها بالأمر النفسي ولكن ما يكون متعلق الأمر النفسي هو ذات الصلاة وما يكون متعلقاً للأمر المقدمي ليس هو ذات الصلاة بل الصلاة المأمور بها بوصف كون المأتي به بداعي أمرها فبما أنها متعبد بها تكون مقدمة لا ذات الصلاة . الثاني ان المقام نظير الأمر الإجاري المتعلق بالعمل الذي يكون الإجارة عليه فإن الأجير يصير أجيراً ليأتي بالعمل الذي يكون أجيراً عليه فإذا كان عبادة يتعلق الأمر الإجاري بالعمل بوصف كونه واجباً ( كصلاة القضاء ) أو بوصف كونه مستحباً ( كصلاة الزيارة ) ولا يكون أمر وجوب الوفاء بالإجارة متعلقاً بذات العمل وهو الصلاة مثلًا ليلزم اجتماع المثلين إذا كان العمل واجباً في نفسه أو الضدين إذا كان مستحباً كذلك فمركب الأمر الإجاري غير مركب الأمر علي نفس العمل والأجير يصير أجيراً لتفريغ ما في ذمة الغير والعبادات المكروهة تكون بعينها كذلك وليس مثل أمر الوفاء بالنذر وأمر ذات العمل حيث يتحد الأمران فإن صلاة الليل مثلًا تكون ذاتها مستحبة وليست بوصف كونها مستحبة متعلقاً للنذر حيث إنها بالنذر تصير واجبة والمنذور لابد أن يكون مقدوراً في