تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 614

مساهمون:

ص٦١٤
الحيض ظن معتبر في أماريته علي الحيض ومتقدمة علي التميز بالصفات وتكون الصفات في طولها ولكن ليس هذا معناه قيام ظن مقام ظنّ آخر بل التميز بنفسه أمارة معتبرة فلو فرض تصريح الشرع في أن هذا الظن مقام ذاك بالتعبد فلا كلام ولكنه لم نجد مورداً يكون كذلك . ثم إنه قد يقال إنه حيث إن مرتبة الحكم الواقعي فيه محفوظة بخلاف القطع فيكون أسهل حالا منه في أخذه في موضوع مثل حكمه أو ضدّه أيضاً بخلاف القطع فإنّ أخذه في موضوعهما غير جايز لأنه محال . وفيه أن الظن إن كان معتبراً لا يجوز أخذه كذلك فإن جعل حكم آخر في مورده ضدّه أو مثله لغو لأن معني اعتباره هو الجري العملي علي طبقه ولازم ذلك هو أن يكون الحكم الفعلي غيره إلا إذا كان الظن غير معتبر فإنّ أخذه في موضوع حكم فعلي آخر جايز . ثم إنه حيث لا أثر من أخذ الظن في موضوع الحكم أصلًا في الشرع الأنور وإنّماهو طريق محض فيما تمّ حجيته بالجعل فلا نطيل البحث في ذلك أزيد مما ذكر وهذا أيضاً كان تبعاً للقوم . فمن أراد الزيادة يرجع إلي كتابنا المطبوع مجمع الأفكار .

الجهة السابعة : في عدم وجوب الالتزام بالاحكام شرعاً

وهو الأمر الخامس في الكفاية : ويكون ربطه ببحث القطع من جهة أنه إذا حصل القطع بحكم من الأحكام من الوجوب والحرمة فهل يجب الالتزام القلبي به وراء العمل علي وفقه أم لا ؟ فهل يكون للتكليف الشرعي امتثالان وطاعتان إحديهما بحسب القلب والأخري بحسب العمل فيستحق العقوبة عدم عدم الموافقة التزاماً ولو مع الموافقة عملًا أم لا ؟ الحق هو الثاني ، لأن الملاك في امتثال التكاليف الشرعية هو العرف والعقلاء