مثل الاستصحاب مقامه وليته قال به في هذا المقام الذي هو بصدد بيان الإشكال في قيام الأمارات مقامه ليتم به الإشكال في مقام الثبوت والإثبات .
وحاصل هذا الإشكال يتضح ببيان ما ذكره في حاشيته علي الفرائد تقريباً لقيام مفاد الأمارات والأصول مقام القطع الموضوعي وحاصله أن تنزيل المستصحب والمؤدّي منزلة الواقع يكون لازمه تنزيل الظن بهما منزلة القطع ضرورة أنه لولا هذا التنزيل فكيف يكون التنزيل منزلة الواقع فيهما فعلي هذا فدليل واحد بتنزيل واحد يفيد تنزيلًا آخر في طوله بالملازمة العرفية لا الدقية العقلية ولا إشكال في أصل تنزيل المستصحب والمؤدي فيكون التعبد بجعل الظن منزلة القطع موجباً لتحقق القطع تعبداً فإذا وجد كذلك يصح أن يصير جزء الموضوع أو تمامه إذا أخذ في لسان دليل كذلك مثل إن قطعت بوجوب صلاة أو بحياة ولدك فتصدق بدرهم فإذا قامت الأمارة أو الأصل علي وجوب الصلاة أو حياة الولد قد تحقق موضوع الحكم بالتصدق .
وأما جوابه في الكفاية فهو الإشكال الذي يكون له في المقام وحاصله بتنقيح وتوضيح منا هو أن القطع تارة يكون جزء الموضوع وأخري تمامه ، فعلي أي تقدير لا يصح التنزيل إلا إذا كان الجزء الآخر أو قيده محرزاً بالوجدان أو بالتعبد والتنزيل في عرضه فعلي هذا لا يكون دليل الأمارة أو الاستصحاب دليلًا علي تنزيل جزء الموضوع أو قيده الآخر فيما لم يكن محرزاً حقيقة بعد عدم الدليل الذي يمكن أن يدل علي ذلك في عرضه أي لم يكن لنا دليل يدل علي الجزئين بالمطابقة كما فيما نحن فيه وغاية ما يستدل به المستدل هو إحراز الجزء أو القيد بالملازمة العرفية الطولية وهي غير ممكنة .
وبيان ذلك أن دلالة دليل الاستصحاب والأمارة علي تنزيل المؤدّي والمستصحب يتوقف علي دلالته علي تنزيل القطع بالملازمة لأنه ما لم يكن تنزيل
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 600
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٦٠٠