تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
في الأصول ينتج في جميع أبواب الفقه في جميع موارد القطع الذي لم يصادف الواقع . الثاني أن يبحث عن شيء آخر أصولًا وهو أن الخطابات الأولية مثل لا تشرب الخمر هل هي مختصة بمن صادف قطعه الواقع أو يعمّ من لم يصادف أيضاً من جهة أن المصادفة وعدمها خارجة عن الاختيار فلا محالة يرجع الأمر علي الأول إلي القول بأن ما هو الحرام هو ما يكون معلوم الخمرية مثلًا لا الخمر وسيجئ تفصيله فإن هذا البحث أيضاً بحث أصولي ينتج في جميع الصغريات في الفقه . ويمكن أن يكون البحث فقهياً بأن يقال هل سوء السريرة وقصد الطغيان علي المولي حرام بالإجماع أو بالأخبار أم لا ؟ ومجرد نية الحرام لو فرض عدم كونه محرماً فهل هو مع إيجاد المبرز له حرام أم لا ؟ فإن هذا بحث فقهي لدليل خاص المفروض كونه إجماعاً أو خبراً مثلًا .

المقدمة الثانية : في رد توقف عقاب المتجري على فرض كون . . .

قد يقال كما عن شيخنا الآملي بأن البحث في عقاب المتجري وثواب المنقاد متوقف علي فرض كون العقاب والثواب من لوازم عصيان التكاليف الأوّلية وإطاعتها بحكم العقل ، فإذا ثبت قبح التجري وحرمته يترتب عليه العقاب بحكم العقل . وأما إذا قلنا بأن الشارع جعل قانوناً وراء أصل التكاليف لمجازاة العاصي والمطيع ومصلحة ذلك هو تشويق الناس إلي ما فيه المصلحة وتحذيرهم عما فيه المفسدة فلا بحث في عدم عقاب المتجري لأن الفعل المتجري به ليس فيه مفسدة فشرب الماء بعنوان الخمر لا مفسدة فيه وترك قتل ابن المولي باعتقاد كونه عدوّه وواجب القتل ليس فيه مفسدة أيضاً فلا يصدق الإطاعة والعصيان حتى يترتب الثواب والعقاب والذي نسب إليه هذا المبني هو أبو علي من الحكماء ودليله أن هذا واجب علي الله تعالى من باب اللطف .