تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
الحكم مترتب علي ذات الموضوع مثلًا نقول الخمر حرام لا ما هو معلوم الخمرية فلا يتمّ القياس بأن يقال هذا معلوم الخمرية وكل معلوم الخمرية حرام فهذا حرام لأنا نقول القياس تام إذا فرض القطع طريقاً لأن القطع إذا أخذ طريقاً ينقلب المعني مما ذكر في الإشكال إلي أن يقال هذا خمر ، والخمر حرام ، فهذا حرام . ولا فرق بين الظن الطريقي والقطع الطريقي في تشكيل القياس الظاهري لأنه في مورد الظن أيضاً لا يقال مظنون الخمرية حرام بل ما هو الحرام هو الخمر فلابدّ أن ينقلب قولنا هذا مظنون الخمرية مثلًا ، وكل مظنون الخمرية بالظن المعتبر حرام ، فهذا حرام ، إلي قولنا هذا خمر لأنه ثبت مثلًا بشهادة البينة خمريته ، والخمر حرام ، فهذا حرام ، لأن الظن لم يؤخذ جزء الموضوع . فما يقال من الفرق كما عن العلامة النائيني ( قده ) من أن الظن حيث ثبت حجيته بالشرع يمكن تشكيل القياس الظاهري بالنسبة إليه ولكن القطع حيث يكون حجة في ذاته لا يمكن تشكيل هذا النحو من القياس الظاهري فيه غير تام لأن إثبات حجية شيء بالذات أو بالشرع لا يتفاوت الحال فيه في تشكيل القياس . فعلي هذا إذا تعلق القطع بحكم من الأحكام كالوجوب مثلًا يتشكل فيه هذا النحو من القياس فنقول مثلًا فيما حصل القطع بوجوبه هذا مقطوع الوجوب وكل مقطوع الوجوب واجب فهذا واجب فإن تعلقه بالحكم يكون كتعلقه بالموضوع في مثل الخمر . ثم إنه قد يستدل علي عدم كون البحث عن القطع مسألة أصولية بأن المسألة الأصولية هي التي تقع نتيجتها وسطاً لإثبات الحكم من الأكبر علي الأصغر في الفقه والقطع لا يمكن أن يكون وسطاً ضرورة أنه لا يمكن أن يقال مثلًا هذا معلوم الخمرية وكل معلوم الخمرية حرام فهذا حرام ، لأن الخمر حرام لا معلوم الخمرية بحيث يكون العلم جزء الموضوع فالقطع وهو العلم لم يصر وسطاً في الإثبات .