تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
رؤية الهلال لأن أصل التكليف إذا كان مشكوكاً يشمله قوله ( صلى الله عليه وآله ) : ( رفع ما لا يعلمون ) وغيره . والثالث مجري الاحتياط مثل دوران الأمر يوم الجمعة بين وجوب صلاة الجمعةأو صلاة الظهر فإن العلم الإجمالي بجنس التكليف يقتضي الاحتياط بإتيان كلا طرفيه . والرابع مجري التخيير مثل دوران الأمر بين وجوب صلاة الجمعة أو حرمتها بعد العلم بجنس التكليف بين الحرمة والوجوب فإن مقتضي العلم الإجمالي هو إتيان أحد الأطراف أو تركه بعد عدم إمكان الاحتياط . ولا يخفي أن مراد من تعرض في التقسيم في الموردين الأخيرين مثل العلامة النائيني للعلم بجنس التكليف يكون مراده العلم بجنس التكليفين الإلزاميين ، وأمّا العلم بأنه إمّا واجب أو مستحب ، وإمّا حرام أو مكروه أو العلم بالاستحباب لهذا أو ذاك ، أو كراهة هذا أو ذاك فلا يكون داخلًا في هذا الحكم بل الأول والثاني مجري البراءة في الوجوب والحرمة حيث إن العلم الإجمالي بكلا طرفيه لا يكون إلزامياً والإلزام في الطرف الواحد يكون مشكوكاً فيرجع بالبراءة عن الوجوب في العلم الإجمالي بالوجوب أو الاستحباب وعن الحرمة في العلم الإجمالي بالحرمة أو الكراهة . والأمر في الاستحباب والكراهة أيضاً سهل . والحاصل أن العلم بجنس التكليف في الشك في المكلف به يكون المراد به جنس التكليف الإلزامي والظاهر هو أن مراد الشيخ ( قده ) في الفرائد أيضاً هذا النحو من التقسيم . ثم إنه قد أشكل علي هذا التقسيم الذي نتيجته الأصول الأربعة من الاستصحاب والبراءة والاحتياط التخيير بتداخل بعض الأقسام في بعض آخر والإشكال منسوب إلي المحقق الخراساني . وحاصله هو أن مرجع الاستصحاب في الفرد المردد إلي البراءة مثل كون الحالة