تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
المقررة عقلًا أو نقلًا من الأصول الشرعية والعقلية . أقول : إن هذا التقسيم وإن كان وجيهاً في نفسه ولكن يكون بلحاظ أثر الثلاثة من الحجية للثلاثة في كل واحد علي وجهه وليس مراد الشيخ ( قده ) التقسيم إلا بلحاظ نفس القطع والظن والشك من حيث الجعل والطريقية وعدمها وإن القطع لا تناله يد الجعل والظن له الطريقية بخلاف الشك كما مرّ لا من جهة الحجية وعدمها . هذا مضافاً إلي أن الشك المعتبر ليس طريقاً ليشمله الطريق المعتبر إلا في الاستصحاب فتقسيمه أيضاً لا يخلو عن تسامح في التعبير . الإشكال الثالث في أن المراد بالحكم الذي يلتفت إليه المكلف إما أن يكون هو الحكم الفعلي وإما أن يكون الحكم الإنشائي ، لا كلام في عدم كون المراد هو الثاني حيث إنا لا نكون بصدد الحكم كذلك بل نكون بصدد إحراز ما هو الوظيفة الفعلية للمكلف فلابدّ أن يكون المراد به ما هو الفعلي فإذا كان كذلك فالإشكال فيه هو أن المكلف بعد التفاته إلي الحكم الفعلي فقد التفت إليه فكيف يحصل الظن والشك له فيه ولا أثر لقطعه الثاني بعد التفاته أوّلًا . مع أن المقصود هو إثبات الفعلية بعد الالتفات وبعد ترتب أحكام الثلاثة من الحجية . وفيه أولًا أن هذا الإشكال يرد علي تعبير صاحب الكفاية نفسه أيضاً حيث قال : ( إذا التفت إلي حكم فعلي . . . ) ثم بعد سطور يقول وخصّصنا بالفعلي لاختصاصها بما إذا كان متعلقاً به أي وخصصنا بالفعلي لاختصاص الأحكام بما إذا كان القطع متعلقاً بالفعلي . وأمّا تعبير الشيخ ( قده ) فهو لطيف حيث قال إذا التفت إلي حكم شرعي ولم يقل إلي حكم فعلي وسيظهر لطفه آنفاً . وثانياً أن المراد ليس هو الحكم الفعلي الشخصي في كل واقعة بل المراد أن المكلف إذا التفت إلي أنه ليس كالبهائم وأن الواقعة عند الشارع لا يخلو من حكم فعلي إجمالًا وجوبياً أو تحريمياً أو غير ذلك فلإثبات شخص هذا الحكم إما أن يحصل له
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 516 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى