القطع به مثل وجوب الصلاة حيث إنه من ضروريات الدين ، أو الظن به من الأمارات ، أو الشك فيه فبعد ذلك يصير فعلياً من قبل المكلف تفصيلًا بعد ما كان فعلياً من قبل الآمر والحاصل المكلف يلتفت إلي ما هو الفعلي عند الآمر ثم بعد قيام الحجة يصير فعلياً عند المأمور فلا يرد هذا الإشكال لا علي تعبير الكفاية ولا علي تعبير الشيخ غاية الأمر لطافة تعبير الشيخ هو أن الحكم الفعلي من قبل الشرع لم يسمّه بالفعلي بل سمّاه بالشرعي وهو أوفق بما ذكرناه من الجواب .
هذا علي ما في تعبير الشيخ والخراساني من جعل متعلق الالتفات الحكم وأما علي ما مرّ منا من أن الأحسن أن يقال المكلف إذا التفت إلي موضوع من الموضوعات إما أن يحصل له الشك في حكمه الفعلي أو الظن أو القطع فلا إشكال أصلًا لأن الالتفات أولًا يكون متعلقاً بالموضوع لا بالحكم والحكم يكون فيه الترديد من بدو الأمر حتى يتعين في نهاية الأمر .
المقدمة الثالثة : في تقسيم موارد الشك
في تقسيم موارد الشك الذي هو أحد الأقسام الثلاثة وحاصله هو أن الشك إمّا أن يلاحظ فيه الحالة السابقة بعد وجودها له ، أو لا وعلي الثاني ، إما أن يكون الشك في التكليف أو في المكلف به ، وعلي الثاني إما أن يمكن فيه الاحتياط أم لا .
فالأول مجري الاستصحاب سواء كان في الحكم كاستصحاب وجوب صلاة الجمعة من زمن الحضور إلي زمن الغيبة أو في الموضوع مثل استصحاب الوضوء عند الشك في بطلانه بالمبطلات وخرج بالتقييد بلحاظ الحالة السابقة ما له حالة سابقة ولا تلاحظ كمورد الشك في المقتضي الذي لا يجري فيه الاستصحاب عند بعضهم وغيره .
والثاني مجري البراءة مثل الشك في حرمة شرب التتن أو وجوب الدعاء عند