تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
بقيد الوحدة كما عن المحقق الخراساني أو تكون من جهة أنّ معني النكرة هو الطبيعة في الحصص كما عن العلامة العراقي . فقد يقال بعدم تمامية أخذ قيد الوحدة لأنّ الطبيعة المقيدة بالوحدة الذهنية لا خارج لها والمقيدة بالوحدة الخارجية تكون هي الشخص الخارجي وليست بنكرة فيكون الحق مع العراقي في جعله النكرة هي الطبيعة في الحصص وهو الفرد المنتشر فهي من حيث فرديتها تكون مثل العلم الشخصي ومن حيث انتشارها تكون مثل الجنس أو يقال إنّ مراد الخراساني هو أنّ الوحدة تكون مرآتاً لهذا المعني ومحدّداً له فكما أنّ الطبيعي تحت الأمر يكون مرآتاً عن الخارج كذلك الوحدة المعتبرة فيه وهذا هو الأقرب في النظر . وقيل الفرق بين النكرة والجنس هو أنّ الخصوصية في الأوّل تكون تحت الوضع بخلاف الثاني وثمرته تظهر في مقام الامتثال للتكاليف الشرعية وهي أنّه يكون قصد الخصوصية في الأشخاص تشريعاً في الجنس وليس كذلك في النكرة فإنّ الخصوصيات الفردية في الصلاة مثلًا ككونها في المسجد أو الدار خارجة في الجنس وداخلة في النكرة . وفيه : أنّ النكرة بخصوصيتها ليست تحت الخطاب بل بالجامع الذي هو الطبيعة لا غير والمراد بالواحد هو الفرد المنتشر أو الحصة من الطبيعي في مقابل المتعدد من أفراده فالمطلوب هو الواحد الذي هو مصداق من مصاديق الطبيعي لا الواحد بخصوصياته الشخصية . فتحصّل أنّ الفرق بينهما هو أنّ المتكلم إذا أراد فرداً منتشراً يستعمل النكرة وإذا أراد ما أمكن أن يكون فرداً أو جمعاً يستعمل الجنس .