الخراساني ( قده ) أو اثنتان كما عن العراقي ( قده ) أو أربعة بإضافة إمكان الإطلاق والتقييد في المورد بأن كان الموضوع أو المتعلق قبل تعلق الحكم به قابلًا لذلك فلا يأتي الإطلاق في قصد الأمر الذي يأتي بعد فرض تحقق الخطاب كما عن النائيني في الفوائد ، فيها خلاف فعلي هذا يصير المقدمات عند المحقق النائيني ثلاثة بإضافة الأخيرة وحذف مقدمية عدم وجود قدر المتيقن في مقام التخاطب . فقال الأوّل : إنّها ثلاثة :
أحدها أن يكون المولي في مقام بيان تمام مراده وقت الخطاب لا في مقام الإهمال بأن يكون بصدد البيان بعد الخطاب لعدم مجال له لبيانه لعدم إمكانه حينه ، مثل عدم إمكان أخذ قصد الأمر فيه أو لكونه بصدد الإجمال ويريد أن لا يفهم المخاطب مراده فعلًا لبعض المصالح .
ثانيها أن لا يأتي بالقيد في كلامه وإلا فلا يبقي للإطلاق معه معني كما هو واضح .
وثالثها أن لا يكون المتيقن في مقام التخاطب وهذه هي التي تكون محل الخلاف بينه وبين بعض الأعلام كالنائيني والعراقي والمراد به هو ورود الحكم في مورد خاصّ يحتمل أن يكون المورد مخصّصاً مثل كون السؤال عن ماء بئر بضاعة مثلًا فيكون الجواب منصرفاً إليه في النص وهو ما عنه ( عليهالسّلام ) خلق الله الماء طهوراً لا ينجّسه شيء إلا ما غيّر لونه أو طعمه أو ريحه ( في المستدرك ، ج 1 ، باب 13 من أبواب الماء المطلق ، ح 4 ) فيحتمل أن يكون هذا حكم ماء بئر بضاعة لا مطلق الماء ، ومثل أن يكون الكلام قبل المجيء بالمطلق في الرقبة المؤمنه وأحوالها فأمر بعده بنحو مطلق بأن يقول ( أعتق رقبة ) فإنّه يحتمل أن يكون المراد هو المؤمنة في مقابل القدر المتيقن للمطلق في الواقع فإنّه علي أيّ موجود إذا دار الأمر بين المطلق والمقيد ولكنه لا يضرّ بالإطلاق . وسيجئ البحث في رابعها عند توضيحها . وهو كون الإمكان الذاتي للإطلاق منها .
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 462
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٤٦٢