تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
كأسماء الأجناس وما يلحق بها من العناوين العرضية وأمّا الأعلام الشخصية فلا يأتي هذا النزاع فيها . وفيه : أوّلًا أنّه لا فرق بين أسماء الأجناس والأعلام الشخصية فإنّ إمكان كثرة الأفراد في الأول يكون مثل إمكان كثرة الأحوال في الثاني وادعاء عدم إمكان دخول الإطلاق والتسوية في الثاني لا دليل له بل الدليل علي خلافه الوجدان الحاكم بأنّ زيداً يكون بلحاظ حال علمه وجهله وفسقه وعدله وقيامه وقعوده مختلفاً في الحكم ومتعدداً في الموضوعية له ، وفي الواقع أنّ الطواري أعراض والشيء مع العرض الخاص مقيداً به غير هذا الشيء بدونه . وأنت تري أنّ من يضع الاسم لولد يجعله بحيث يكون قابلًا للانطباق في جميع الأحوال وإن كان الاسم من الأعلام الشخصية . وثانياً لو كان أخذ الإطلاق والتسوية غير ممكن في الأعلام بحسب ذاته فكيف يثبت بمقدّمات الإطلاق فإنّ الممتنع ذاتاً لا يمكن إيجاده بمقدمات الإطلاق فعلي فرض جريانها يكشف عن قابلية الذات لذلك . هذا مضافاً إلي أنّ إثبات الإطلاق بعد ثبوته في أسماء الأجناس أيضاً بمقدماته كما أنه إذا قيل ( أكرم رجلًا ) ولم يقيد بقيد من القيود يفهم منه الإطلاق . وأمّا صرف القابلية في مقام الثبوت فلا يكفي لإثبات الإطلاق في مقام الإثبات . وثالثاً كون النزاع بين المشهور وسلطان العلماء في أسماء الأجناس من حيث الوضع للمهملة أو للمطلقة بقيد الإطلاق علي فرض تسليمه لا يمنع عن دخول الأعلام الشخصية في هذا المعني سواء كان داخلًا عندهما في النزاع أو كان خارجاً ولا وقع للشهرة في هذا الباب فإنّ المدار علي الواقع . فكما أنّه يمكن أخذ الإطلاق في أسماء الأجناس كذلك يمكن في الأعلام بحسب الحالات .
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 440 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى