تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
فالمطلق ما هو الصادق علي الحصص السارية في ضمن أفراد الطبيعي وما هو الصادق علي الحصص السارية في ضمن الحالات المتبادلة في الشخص الواحد والشخص وإن كان واحداً في جميع الحصص تحت حدّ واحد في الحالات ولكن التعدد يكون بلحاظها بحسب التحليل العقلي . فإنّ العقل يفرق بين زيد في حال قيامه وزيد في حال سجوده بحسب الأوضاع المختلفة وإن لم يكن هذا الوضع وذاك اعتبارياً محضاً وكان له ما بإزاء في الخارج فالمطلق بالفارسية كما عن المحقق العراقي هو المعبّر عنه ب - ( رهاي در مقام انطباق ) والمقيد بالفارسية هو المعبر عنه ب - ( بسته در مقام انطباق ) فزيد بدون القيد قابل للانطباق علي حال قيامه وقعوده ومجيئه وذهابه فإذا قال المولي ( أكرم زيداً ) يمكن انطباقه علي أيّ حال من حالاته في مقام كونه متعلقاً للحكم ، وإذا قال ( أكرم زيداً القائم ) فقيد القيام يمنع عن صدقه عليه في حال القعود فلا ينطبق المتعلق للحكم إلا في هذا الحال . ثمّ لا يخفي أنّ الإطلاق والتقييد نسبي فيكون شيء واحد مطلقاً بلحاظ ومقيداً بلحاظ آخر فزيد القائم إذا كان متعلقاً للحكم يكون مطلقاً بلحاظ كونه بعد فرض القيام متكلماً أو ضاحكا أو آكلًا أو شارباً أو غير ذلك ، ولكنه مقيد بلحاظ وصف القيام فزيد مطلق من وجه ومقيد من وجه آخر . فتحصّل أنّ المراد بالشايع في جنسه هو الشايع في سنخه . الأمر الثاني في المراد من الشياع في الجنس الذي هو أحد أركان التعريف وهو أنّهتارة يكون معناه والمراد به سريان الطبيعة في ضمن جميع الأفراد المعبّر عنه في اصطلاح بعضهم بالعموم السرياني ، وأخري قابلية الطبيعي للانطباق علي الكثير والقليل . وهو بالمعني الأوّل غالباً يؤخذ في طيّ النواهي كقول القائل ( لا تشرب الخمر ) أو في طيّ الأحكام الوضعية فإنّ عدم طبيعي الشرب يكون بعدم جميع