أفراده والخطاب مطلق لا خصوصية فيه لفرد دون آخر وكذلك لا خصيصة لبيع زيد أو عمرو في الحكم الوضعي وهو الحلية للبيع في مثل قوله تعالي
( أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ )
وهذا المعني لعدم تطبيقه إلا علي الكثير فيكون مقيّداً بالسريان ولكن مطلق من جهة التطبيق علي كلّ الأفراد لا علي بعض دون آخر ومن المعلوم أنّ التقييد بالسريان أيضاً تقييد .
وبالمعني الثاني أي بمعني قابلية التطبيق علي الكثير والقليل يطلق غالباً علي المواد المأخوذة في طيّ كثير من الأوامر مثل مادة الضرب والشرب في قولنا ( اضرب واشرب ) ، والمطلق بهذا المعني أوسع دائرة من الأول لأنّه ليس فيه قيد السريان ولا عدمه فإنّه قابل للتطبيق علي الكثير والقليل مع هذا القيد وذاك ومع عدمه فالضرب مرة واحدة يكون من مصاديق الضرب والضرب مرّات أيضاً ضرب فهو من جهة إرساله وعدم تقيّده بشيء من الخصوصيات حتى قيد السريان يكون أوسع دائرة من الأول ويطلق عليه اللا بشرط بحسب الاصطلاح .
التنبيه على أمرين
وينبغي التنبيه هنا علي أمرين :
الامر الاوّل : انّه قد يظهر عن العلامة النائيني عدم دخول الإطلاق والشياع علي الأعلام بلحاظ الحالات كزيد في حال القيام والقعود لعدم إمكان دخول الإطلاق والتسوية بين القيام والعقود في المعني وليس جزء مدلول زيد لأنّ لفظ زيد موضوع للذات المشخصة مع قطع النظر عن الحالات والطواري .
وإطلاقها لذلك يكون بمقدمات الحكمة لا باقتضاء اللفظ لذلك والنزاع المشهور بين المشهور القائل بأنّ اللفظ موضوع للطبيعة المرسلة وبين سلطان العلماء القائل بأنّه موضوع للمهملة إنّما هو في العناوين الكلية القابلة للصدق علي كثيرين