تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
وكما أنّه يمكن الإهمال فيه بحسب الوضع من حيث الإطلاق وعدمه فيكون في الأعلام أيضاً كذلك . فتحصّل أنّ التحقيق تبعاً للعراقي ( قده ) أنّ الأعلام الشخصية قابلة لدخولها في بحث الإطلاق والتقييد في مقام الثبوت كما أنك تري في المحاورات وفي جميع الموارد في الفقه أيضاً يكون داخلًا في البحث في مقام الإثبات أيضاً وإن كان الغالب في الفقه البحث عن العناوين الكلية . الأمر الثاني : أنّ المحقق النائيني ( قده ) أيضاً قال بخروج الجمل التركيبية عن بحث الإطلاق والتقييد ، بعد الاعتراف بإمكان الإطلاق والتقييد فيها . بيان ذلك : أنّ إطلاق الجملة التركيبية معناه هو أرسالها وعدم تقييدها بخلاف ما كانت ظاهرة فيه كما في الجمل الطلبية فإنّ إطلاق الأمر والطلب يقتضي النفسية العينية التعيينية والتقييد بقيد يمكن أن يوجب الغيرية أو التخييرية أو الكفائية . والفرق بين الإطلاق في المفردات والجمل هو أنّ إطلاق الأوّلي يوجب التوسعة وتقييدها يوجب التضييق وإطلاق الثاني يوجب التضييق وتقييده يوجب التوسعة . بل ربّما يوجب إطلاق الجملة التضييق في مفرداتها مثل أنّ العقد إذا كان مطلقاً ينصرف إلي نقد البلد فإذا بيع شيء بأربعة دراهم ينصرف الدرهم إلي نقد البلد وأمّا الدرهم لولا وقوعه ثمناً أو مثمناً لا انصراف له إلي نقد البلد بل هو مطلق شامل لنقد البلد وغيره كما أنّ الإقرار بالدرهم يكون إقراراً بالأعم ولا ينصرف إلي نقد البلد بحيث لم يكن للمقرّ التفسير بغيره ولم يقل به أحد ، والحاصل الدرهم تحت عنوان الثمن والمثمن أضيق معني من الدرهم مفرداً أو من الدرهم الذي هو تحت جملة لا انصراف له إلي معني خاص كنقد البلد ، هذا بيان إمكان الإطلاق والتقييد في الجمل . وأمّا بيان عدم دخولها في محل البحث هنا فلعدم ضابط كلّي للإطلاق في الجمل