سواء كان علي وجه الاتصاف أو علي وجه المقارنة وهذا مما لا ينكر حتى عند من قال بعدم حظّ لأعدام الملكات من الوجود .
المقدمة الثالثة انّ ثبوت شيء لشيء فرع ثبوت المثبت له فالوصف الوجودي أو العدمي لابدّ أن يكون له موصوف لأنّ العرض بدون الموضوع لا يتحقق في الخارج وكما لا يعقل الوجودي بدون المعروض كذلك لا يعقل العدمي بدونه لأنّ اتصافه بالعدم يكون من باب ربط السلب لا من باب سلب الربط ويكون التقابل بين وجود الوصف وعدمه تقابل العدم والملكة وهذا بخلاف نفس المبدأ المحمولي مثل الفسق فإنّه بمفاد كان التامة إمّا أن يكون موجوداً أو معدوماً لعدم إمكان ارتفاع النقيضين وأمّا بنحو النعتية فيمكن ارتفاعهما بمعني أنّ زيداً إذا لم يكن ، لم يكن فاسقاً ولا غير فاسق وأمّا الفسق فهو إمّا أن يوجد وإمّا أن يكون مورد ما ولا يخلو من أحدهما .
أقول : ويريد بهذه المقدمة عدم وجود الوصف قبل وجود موصوفه ليستصحب وجودياً كان أو عدمياً ولا حالة سابقة له أصلًا لأنّ المرأة حين لم تكن ، لم تكن محكومة بحكم أصلًا لا القرشية ولا عدمها .
وقد أجيب عنه بأنّ العدم لا يحتاج إلي الموضوع لكونه عدماً والقضايا السلبية شبيهة بالإيجابية في الموضوع والمحمول وليست مثلها واقعاً .
وفيه ما لا يخفي بعد فرضه المقام من أعدام الملكات مع فرض حظّ من الوجود لها .
ثمّ قال ( قده ) إذا عرفت هذه المقدمات فخروج عنوان عن تحت العام يوجب اتصافه بنقيض الخاص بمقتضي المقدمة الأولي .
ولابدّ أن يكون هذا علي وجه النعتية ومفاد ليس الناقصة لاعلي وجه المقارنة والاستقلالية بمقتضي المقدمة الثانية .
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 343
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٣٤٣