تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
ما هو الثابت عدم وجود نقيض الشيء مع نفسه وسيظهر هذا في بقية المقدمات . والحاصل أنّ الإشكال المبنائي علي المحقق النائيني منّا في هذا المقال هو عدم الفرق بين المخصّص المتّصل والمنفصل في سقوط ظهور العام في الثاني أيضاً بعد إلحاق التخصيص به ولكن قوله بأنّه كما أنّ التعنون في المتصل متحقق كذلك في المنفصل فلا فرق بين المتصل والمنفصل في حصول التعنون بعنوان غير الخاص متين خلافاً للخراساني في نفيه فيهما فالإشكال علي المحقق الخراساني في عدم قوله بالتعنون . وقد يجاب عنه بما تقدم من أنّ ذلك لا يقتضي إلا تضييق دائرة العام كموت بعض المصاديق من العلماء . وفيه : انّ الفارق هو العرف والعقلاء بين ما دلّ عليه اللفظ وما ليس كذلك فإنّ العرف في الدلالة اللفظية يري التعنون بغير الخاص في الدليل اللفظي بخلاف ما كان من غير اللفظ كالموت . المقدمة الثانية انّ النائيني ( قده ) يريد اثبات اتصاف الموضوع بالصفة في مقابل المقارنة بينهما فإنّ ذلك دخيل في جريان الأصل وعدمه فقال : إنّ العنوان الخاص إذا كان من قبيل الأوصاف القائمة بعنوان العام فلا محالة يكون موضوع الحكم بعد التخصيص مركبّاً من المعروض وعرضه القائم به يعني مفاد ليس الناقصة في العدميات المعبر عنه في كلام الشيخ الأعظم الأنصاري ( قده ) بالعدم النعتي والسرّ في ذلك هو أنّ العام يكون له انقسامان . الأوّل انقسامه باعتبار أوصافه ونعوته القائمة به مثل كون العالم مثلًا فاسقاً أو عادلًا أو شاعراً أو فقيها . الثاني انقسامه باعتبار مقارناته مثل كون العالم مع الجاهل ومع الشاعر والكاسب أو كونه مع عدم الفسق وغيره وإن كان الفسق من القسم الأوّل حقيقة