إنّما تري الحمرة إلي خمسين والخارج عن تحته هي القرشية فتأمّل تعرف . انتهي .
فنقول : انّ مراده بما شذّ هو مورد توارد الحالتين مثل أن يكون زيد في مثال أكرم العلماء إلا الفساق منهم عادلًا في زمان وفاسقاً في زمان آخر مع الجهل بالتاريخ فلا مجال لاستصحاب أحدهما دون الآخر ثمّ إنّ الكلام تارة يكون في أصل جريان الأصل المنقّح لموضوع العام الذي قال بجريانه في هذه العبارة .
وتارة يكون في غير هذه الجهة ممّا في عبارته من الإشكال فنتعرّض ابتداء في الجهة الثانية ثمّ نتعرّض للجهة الأولي التي هي الأصل في المقام .
فنقول في الجهة الثانية يكون الإشكال عليه عن النائيني عليه في عدة نقاط : الأولي أنّه لم يفرق بين المخصّص المنفصل في عدم التعنون بعنوان غير الخاص وبين المتصل كالاستثناء مع أنّه معترف بالفرق بينهما كما تقدّم منه في سراية إجمال المخصّص في المتصل دون المنفصل حيث إنّ الظهور التصديقي في المتصل من بدو الأمر يكون في الخاص ولا ينعقد الظهور للعام في عمومه فكيف لا يعنون بعنوان خاصّ فكأنّ القائل ( أكرم كل عالم إلا الفساق منهم ) قال من بدو الأمر ( أكرم العلماء غير الفاسقين ) فالعام في المخصّص المتصل معنون بعنوان وهو عنوان غير الفاسقين في هذا المثال .
وقد أجاب عنه بعض الأعاظم من تلامذته بأنّ مراد صاحب الكفاية هو عدم تعنون العام بعنوان وجودي أو عدمي بعد التخصيص لأنّ غاية ما يترتب علي الاستثناء هو اعتبار عدم اتصاف العام بالوصف الوجودي المأخوذ في ناحية الخاص ولا فرق في ذلك بين المتصل والمنفصل من انعقاد الظهور التصديقي في الكلام في غير الخاص ومن سراية إجمال المخصّص إلي العام في المتصل دون المنفصل . فلا تهافت في كلامه .
أقول : قد تقدّم في تقريب صاحب الكفاية عند بيان عدم جواز التمسك
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 336
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٣٣٦