تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
هذا مضافاً إلي عدم رجوع تعنون العام بكلّ عنوان غير عنوان الخاص إلي محصّل إذ العام بعد التخصيص لا يكون معنوناً بأحد العناوين الباقية تحته بعد التخصيص وإنّما يكون شمول الحكم لكل فرد لأجل عدم تقييد العام بقيد لا أنّه يكون مقيّداً بكل من العناوين الوجودية ونقيضها . أقول : الإشكال بظاهره وارد ، إلا أنّه يمكن أن يقال إنّ مراده غير ما هو ظاهر عبارته ومعني أنّ العام يكون معنوناً بكل عنوان غير عنوان الخاص هو أنّ المراد بالتخصيص هو خروج العنوان المخصّص لا غيره فسواء كان له عنوان وقيد آخر أو لم يكن ، لا دخل له في شمول الحكم لبقية الأفراد لأنّه ( قده ) يكون بصدد أنّه إذا فرض نفي العنوان الخاص للمخصّص بالأصل يكون الباقي من أفراد العام تحت عمومه بأيّ عنوان كان وبالفارسية يكون معناه ( آنچه خارج شده از عام فقط عنوان خاص است وعام را ميتوان فرض كرد با هر عنواني كه غير عنوان خاص را داشته باشد نه اين‌كه عام متصف به همه عناوين باشد ) ولكن مع ذلك يكون الشق الأوّل من هذا الإشكال بحاله وهو أنّه إن صحّ فرض كل عنوان مع العام فيكون أحد العناوين مثلًا عنوان غير الفاسق في المقال المتقدم فكيف لا يفرض اتصاف العام به وإنّما المنتفي الشقّ الثاني من الإشكال . النقطة الثالثة : انّه في مورد الشك في القرشية في مثاله لم يجري الأصل في نفس القرشية التي هي عنوان المخصّص وإنّما أجراه في العنوان الإنتزاعي منها وهو الانتساب . وهذا غير وجيه لأنّ المراد بعدم الانتساب إن كان هو العدم النعتي فحاله حال القرشية لأن أصالة عدم الانتساب إلي قريش لا يثبت أنّ هذه المرأة غير منتسبة لأنّها من الآثار العقلية كما أنّ أصالة عدم القرشية لا تثبت أنّ المرأة متصفة بعدم القرشية . فإنّ الأصل مثبت فيهما ولا يجري . وإن كان المراد به هو العدم المحمولي فيمكن جريان الأصل في نفس عدم
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 338 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى