تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
مورد العلم بالمخصّص ساقطة واما في مورد الشك فيه لاشتباه المصداق فهي باقية فلابدّ من إتيان العمل بداعي الملاك التام بمقتضي الدلالة الالتزامية ) أقول : هذا ما قيل ولكنه من أضعف الوجوه في المقام ويرد عليه . أوّلًا انّ المبني غير تام لعدم بقاء الدلالة الالتزامية بعد سقوط الخطاب حيث إنّه هو الذي كشف عن الملاك حدوثاً فهو الكاشف بقاء أيضاً فإذا لم يكن الخطاب لم يكن الملاك . وثانياً انّ العام إن سقط في الدلالة المطابقية سقط بالعنوان الخاص لا بالفرد وهو في الفرد المعلوم والمشكوك يكون علي حدّ سواء فإنّ العنوان في المثال السابق هو الفاسق وهو ظاهر في الواقع وليس التخصيص بخصوص فرد مثل زيد المعلوم فسقه وعمرو المشكوك فسقه . هذا مضافاً إلي أنّ الشك في الفرد المشكوك يكون من جهة احتمال عدم سقوط المطابقية أيضاً لا من جهة بقاء الالتزامية فقط علي فرض صحة المبني فتحتمل أن يكون عموم العام باقياً في الدلالة المطابقية والالتزامية بل مع احتمال بقاء المطابقية لا أثر لهذا المبني والدلالة الالتزامية . وثالثاً انّ الشك هنا ليس في القدرة بل في أصل التكليف فإنّ التكليف من الشرع لو كان في مورد الشبهة لا شبهة للعبد في قدرته علي الامتثال في المشكوك كقدرته علي ساير الأفراد ، وعلي القائل إثبات الملاك وأنه كوجود الخطاب ويجب العمل عليه فلا يقاس بالشك في القدرة أصلًا . ورابعاً لو تمّ هذه الكبري لوجب القول بها في الخاص أيضاً حيث إنّ قوله ( لا تكرم الفساق ) بعد قوله ( أكرم كل عالم ) أيضاً يكون الفرد المشكوك كونه تحت عنوان الخاص بالدلالة الالتزامية تحت حكم الخاص فيتعارض مع فرضه تحت العام أيضاً . فتحصّل أنّه لا وجه لهذا الوجه أصلًا . وظهر من جميع ما تقدّم عدم جواز التمسك بعموم العام في الشبهة المصداقية للمخصّص بهذه الوجوه الضعيفة وما تري