القرشية فجزء من الموضوع محرز بالوجدان وهو المرأة وجزء آخر محرز بالأصل وهو عدم القرشية فلا حاجة إلي العنوان الانتزاعي .
أقول : إنّ هذا متين جدّاً لو كان الإشكال في جريان الأصل منحصراً به ولكنه سيأتي تحقيق الحال .
وأمّا الإشكال عليه من جهة أصل جريان الأصل هنا فيتوقف علي بيان مقدمات :
الأولي هي ما ذكره المحقق النائيني فإنّه قال بتعنون العام بعنوان غير الخاص وبيانه هو أن المولي في مقام الخطاب إمّا أن يكون خطابه بعد التقييد بالخاص باقياً علي إطلاقه ، أو لا والأوّل خلاف المفروض والثاني هو المطلوب حيث إنّه بعد التخصيص لا محالة خرج قسم من الأقسام عن تحته فلابدّ أن يبقي قسم آخر تحته ، فإذا قال ( أكرم كل عالم ) ثمّ نري أنّ العالم علي قسمين فاسق وغير فاسق ، فإذا قال : ( لا تكرم الفساق منهم ) فلا محالة ما يبقي تحت العام يكون هو غير الفاسقولا فرق بين المخصّص المتصل والمنفصل إلا في تحقق الظهور للعام من بدو الأمر فيالمنفصل ويكون التخصيص في لبّ الإرادة بعد التخصيص بخلاف المتصل فإنّ الظهورالتصديقي فيه من بدو الأمر يكون في الخاص فكيف يقول بعدم تعنون العام بعنوان خاصّ في المتصل هنا مع اعترافه بسراية إجمال الخاصّ فيه إلي العام علي مبني التعنون ولازمه القول بالتعنون هنا أيضاً ولكنّا نقول بالتعنون حتى في المنفصل .
أقول : إنّه قد تقدّم منّا عدم الفرق بين المتصل والمنفصل في انهدام ظهور العام بعد ورود المخصّص عليه وقد مرّ في بحث عدم تعنون العام بعنوان ضدّ الخاص عدم تمامية التعنون بالضدّ ولكن شمول العام لمصداق غير الخاص فهو مما يمكن المساعدة معه فإنّ الشيء ينفي نقيضه فالعالم الفاسق في مقابله العالم الغير الفاسق وهذا ممّا ينسبق إلي الذهن بعد ورود العام والخاص وإن فرض أنّ الدقة العقلية تحكم بأنّ ما هو الخارج يكون الخاصّ فقط وليس لازمه الاتصاف بالنقيض بل
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 339
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٣٣٩