تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
إلي الجزئية أو الشرطية لا غير ذلك فعدم كونه من باب المقتضي والمانع يكون من جهة عدم كونه من باب العام والخاص أصلًا والوجه الثاني هو أن يقال إنّ هذا الباب أيضاً يكون مثل بقية الأبواب في تصوير المقتضي والمانع ، بيان ذلك هو أنّ العام هنا هو نفي الجنس بقوله ( عليه‌السّلام ) ( لا صلاة . . . ) فالصلاة منفية وغير صادقة عموماً إلا إذا كان الطهور وفاتحة الكتاب فاقتضاء النفي يكون بحاله وإن أتي المكلف بسائر الأجزاء والشرائط إلا أن يحدث المانع لهذا النفي وهو الطهور وفاتحة الكتاب فيمنع هذا الشرط والجزء عن صدق النفي . والحاصل تصوير المقتضي والمانع يكون في كل شيء بحسبه . ثمّ إنّه بعد فرض رجوعه إلي هذا الباب فإذا شك في مصداقية فرد لهذا العام مثل التطهير بالماء المشكوك طهارته أو الوضوء في حال الحرج المشكوك في صحته علي قول بعض ، يكون مثل غيره في هذا الحكم . والحاصل إذا أحرز الخاص وهو الطهور والفاتحة فلا كلام وإذا اشتبه يكون كغيره . والمهمّ في الجميع عدم اقتضاء للعام أصلًا كما مرّ فهذه القاعدة في المقام غير تامة من حيث الصغري . الوجه الثالث هو أن يكون المقام من موارد الشك في القدرة وحيث إنّه يجب الإقدام علي العمل في موردها كذلك في المقام فمن احتمل أنّه يموت بعد ساعة مثلًا يشك في أنه هل يكون له القدرة علي إتمام العمل أم لا ولكنه يجب عليه الإقدام علي العمل ولا يعتني بشكّه فكذلك في المقام إذا شك في مصداق العام للشك في مصداق المخصّص يحتمل أن يكون الفرد فرداً للعام فعلي فرض فرديته له يكون قادراً وعلي فرض عدمه لا يكون قادراً فيجب الإتيان لأنّه من الشك في القدرة . وقيل في بيان ذلك أنّ العام في الدلالة المطابقية يسقط عن الاعتبار لأنّ الخاص أقوي ظهوراً منه ولكن له دلالة التزامية في وجود الملاك وهذه الدلالة في