تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
من التمسك بأصالة العموم في الفقه يكون في صورة الشك في أصل وجود تخصيص زائد لا في الشبهة المصداقية ولا في إجمال المخصّص .

في جريان أصل العدم الأزلي لإدراج المشكوك تحت العام

ثمّ إنّه بعد عدم تمامية أدلة القائلين بالتمسك بالعام في الشبهة المصداقية للمخصّص ينبغي البحث عن أنّه هل يمكن التمسك بالعموم باستصحاب العدم الأزلي بالنسبة إلي عنوان المخصّص أم لا ؟ مثلًا إذا قيل ( أكرم كل عالم ولا تكرم الفساق منهم ) وشك في فرد أنّه فاسق أم لا ؟ فهل يمكن إجراء أصالة عدم كونه فاسقاً في الأزل أي وحين لم يكن موجوداً ، أم لا ؟ فعلي فرض الجريان تكون النتيجة إحراز الموضوع وهو العالمية وعدم ما هو المانع وهو الفسق فيشمله الحكم . فعن صاحب الكفاية القول بالجريان وعن المحقق النائيني الإيراد عليه بوجه مشروح فنتعرّض أوّلًا لبيان الأوّل ثمّ الجواب عنه ، فنقول قال في الكفاية بما هذه عبارته : ( إيقاظ ، لا يخفي أنّ الباقي تحت العام بعد تخصيصه بالمنفصل أو كالاستثناء من المتصل لما كان غير معنون بعنوان خاص بل بكل عنوان لم يكن ذاك بعنوان الخاص كان إحراز المشتبه منه بالأصل الموضوعي في غالب الموارد إلا ما شذّ ممكناً ، فبذلك يحكم عليه بحكم العام وإن لم يجز التمسك به ( أي بالعام ) بلا كلام ضرورة أنّه قلّما لم يوجد عنوان يجري فيه أصل ينقّح به أنّه ممّا بقي تحته مثلًا إذا شك أنّ امرأة تكون قرشية أو غيرها ، فهي وإن كانت إذا وجدت إمّا قرشية أو غير قرشية فلا أصل يحرز به أنّها قرشي أو غيرها ، إلا أنّ أصالة عدم تحقّق الانتساب بينها وبين القريش تجدي في تنقيح أنّها ممّن لا تحيض إلا إلي خمسين لأنّ المرأة التي لا يكون بينها وبين القريش انتساب أيضاً باقية تحت ما دلّ علي أنّ المرأة