ويكون الكلام في أنّ الخاص بأيّ مقدار يكون مانعاً عن حجية ظهوره في المنفصل والمعصومون ( صلواتالله عليهم أجمعين ) وإن كان لهم التفات إلي الأفراد المشكوكة في بياناتهم ولكن كلامهم أيضاً ينزّل علي ما هو الدارج بين أهل المحاورة ففي الشرع والعرف لا يتمسك بعموم العام في مقام الشك في مصداقية المخصّص .
أقول : الأولي هو التقريب الثالث فإنّ ادعاء أنّ بيان الموضوع ليس من شأن الشارع أو كل مقنّن لا يفرق فيه بين الالتفات إلي موارد الشك وعدمه وإلا فلو كان الملاك عدم الالتفات فلو فرضنا التفات بعض العقلاء إلي ذلك لابدّ أن يكون العام بياناً لمورد الشك في المصداق وليس كذلك .
فإن قلت لنا في الشرع موارد لبيان حكم الشك مثل أن اليد امارة الملكية لمشكوكها وكذلك السوق يتمسك به لإثبات طهارة اللحم المشكوك تذكيته مثلًا فكيف يقال لا التفات إلي بيان موارد الشك .
قلت : إنّا لا ننكر إمكان النظر الاستقلالي إلي ما هو المشكوك وبيان ضابطة لمقام الشك بل نقول إذا كان العام في مقام بيان الحكم علي الواقع لا يكون بياناً علي الواقع المشكوك أيضاً بل لابدّ من بيان ضابطة أخري لبيان مورد الشك فإذا لم يبيّن ضابطة لذلك بعد بيان أصل الواقع فنرجع إلي الأصول العملية وهي من الضوابط لمورد الشك في كل الموارد ومنه مورد الشك في الشبهة المصداقية للمخصّص .
فتحصّل أنّ التمسك بالعام في الشبهة المصداقية للمخصّص منفصلًا أو متصلًا غير جايز .
دليل المجوّز للتمسك بالعام في الشبهة المصداقية للمخصّص
وقد يتمسك لذلك بوجوه : الأوّل انّ العام كما يكون له إطلاق بالنسبة إلي الإفراد يكون له الإطلاق بالنسبة إلي الأحوال فإذا قيل ( أكرم كل عالم ) كما أنّ