تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
العالم يشمل كل فرد كزيد وعمرو ويشمل حالة كونه أسود أو أبيض ، ويشمل حالة كونه فاسقاً أو عادلًا كذلك يشمل حالة كونه مشكوك العدالة والفسق فإذا كان المخصّص قولنا ( ولا تكرم الفساق منهم ) فشك في فرد أنّه عادل أو فاسق يتمسك بالعموم الأحوالي للعام وهو حالة الشك في العدالة . وفيه أوّلًا أنّ العام يكون في مقام بيان حكم الأفراد والأحوال الواقعية للفرد المفروض فرديته وأمّا الشك في الفرد فهو يكون في طول الواقع ولابدّ من التماس قانون آخر لشمول الحكم له وعدمه ويمكن جعل هذا القانون علي نحو تعدد الدالّ ولكن العام ليس له إلا دلالة واحدة فعلي هذا ليس حال الشك في الفرد حال سائر أحواله من الصفات كالسواد والبياض والعدالة والفسق ليتمسك فيه بالعموم الأحوالي . وثانياً انّ الحكم يكون علي الموضوع المفروض وأحواله والمشكوك موضوعيته كيف يكون مشمولًا لحكم العام حتى يؤخذ منه الإطلاق فإنّ هذا مستحيل لأنّ أخذ الإطلاق الأحوالي متوقف علي شمول الحكم لهذا الفرد وشموله لهذا يكون متوقفاً علي الإطلاق الأحوالي وهذا دور واضح والفرق بين هذا والإشكال الأوّل هو ادّعاء عدم كون العام في مقام بيان الموضوع عند الشك في الأوّل وهذا يكون فيه ادعاء عدم إمكانه فتدبّر . وثالثاً لو سلّم ما ذكره فيكون بالنسبة إلي عموم المخصّص أيضاً فالفرد المشكوك فسقه كما يكون الشك في مصداقيته للعام يكون الشك في مصداقيته للخاص فكيف لا يتمسك بعموم ( ولا تكرم الفساق ) لإدخاله تحت عنوان الخاص فيقدّم علي العام وحيث إنّ باب تقديم الخاص علي العام يكون باقوائية الظهور فلابدّ من التمسك بخصوص الخاصّ لا بعموم العام . ورابعاً انّ هذا لا يختصّ بالشبهة المصداقية في المخصّص بل الشبهة المصداقيته للعام أيضاً يكون كذلك ولا يقول به القائل أو كل أحد من الأصوليين .
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 329 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى