تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥

المبحث الثالث : في التمسك بالعام في الشبهة المصداقية

فنقول قد عرفت فيما سبق أنّ المخصّص إذا كان مجملًا من حيث المفهوم يحصل الإجمال في ما زاد عن القدر المتيقن وأمّا إذا كان مجملًا من حيث المصداق وبتعبير آخر إذا كان المصداق مشتبهاً فهل يتمسك بعموم العام أم بخصوص الخاص أو لا يتمسك بأحدهما ويرجع إلي أصل عملي فيه خلاف بعد كون المشهور عدم التمسك بعموم العام إذا كان الشبهة في مصداق نفس العام بل ادعي الاتفاق عليه فإذا قيل ( أكرم كل عالم ) ولا ندري أنّ زيداً من العلماء أم لا فلا يتمسك بعمومه لإكرام زيدٍ وأمّا إذا قيل ( أكرم كل عالم إلا الفساق منهم ) فشك في زيد أنّه من الفساق أم لا فيكون التمسك بعموم العام مورداً للاختلاف وقد نسب إلي العلامة الأنصاري التمسك بعموم انفعال الماء عند الشك في كونه من العواصم أو من القليل ونسب مقرر الشيخ إلي الشهيد الثاني في التقريرات التمسك بعموم المرأة لا تقتل بالارتداد في الخنثى للشك في العنوان الخاص الذي هو المرأة أو عموم العام وهو ( من بدّل دينه فليقتل ) وقد خرج منه المرأة فقط لا الخنثى فهي كالرجل والأوّل من التمسك بالخاص إذا اشتبه مصداقه لأنّ العام هو من بدّل دينه فليقتل والخاص المرأة لا تقتل بالارتداد فإن قلنا بعدم قتل الخنثى فقد تمسّكنا بالخاص في الشبهة المصداقية له وإن ألحقنا الخنثى بالرجل فقد تمسّكنا بالعام في الشبهة المصداقية له حيث لا نعلم أنّها رجل أو مرأة وقد تعجب الشيخ من هذا المقال المنسوب إلي الشهيد الثاني . وعن جمع عدم جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية في المخصّص فنذكر تقاريبهم التقريب الأوّل عن صاحب الكفاية فقال بما حاصله انّ المخصّص إمّا لفظي أو عقلي كالإجماع ونحوه فالأوّل لا يتمسك بعموم العام فيه إذا كان المخصّص متصلًا لعدم انعقاد الظهور للكلام فيه إلا في الخاص من أوّل الأمر وأمّا