تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
وأمّا القائل بأنّ المنفصل يكون كالمتصل كما هو التحقيق فله أن يقول إذا ورد المنفصل علي العام أيضاً يكون من حين وروده هادماً للظهور والحجية ولا فائدة في الظهور بدون الحجية فيوجب الإجمال . فإن قلت : بعد صحة هذا المبني يمكن الخدشة في البناء عليه بأن يقال إنّ الظهور وإن كان منهدماً بعد ورود المخصّص المنفصل ولكنه في المتيقن منه وفي غيره يكون انهدامه مشكوكاً فيؤخذ به . قلت : بعد كون المنفصل كالمتصل فيكون مثله في الآثار فإن قلنا بأنّ إجمال المخصّص يسري إليه فكذلك هنا أيضاً . وإن قلنا بعدم السراية ما فهما سواء أيضاً . هذا مضافاً إلي أنّ المخصّص المنفصليكون كلاماً واحداً لايتبعّض في مفهومه ووجه أقوائيته في الظهور هو كون الخاص نصّاً والعام يكون ظاهراً فيقدّم النصّ علي الظاهر والإجمال فيه يمنع عن التقديم . فتحصّل أنّه لا فرق بين المخصّص المتصل والمنفصل في سراية الإجمال وعدمه والفرق يكون بين كون الإجمال في مورد الأقل والأكثر أو في المتبائنين لوجود القدر المتيقن في الأوّل دونه في الثاني . ثمّ إنّه علي فرض عدم الفرق بين المخصّصات المتصلة والمنفصلة لا يبقي الفرق بين المخصّصات المتصلة والمنفصلة في روايات المعصومين صلوات الله عليهم أجمعين فإذا كان العام عن إمام والخاص عن إمام آخر في عصر آخر فيكون مثل كون العام والخاص عن إمام واحد . ثمّ إنّ ما ذكر يكون في مورد كون المدار علي العنوان الواقعي للخاص وأمّا علي فرض كونه مقيداً بقيد العلم مثل أن يكون الخارج هو معلوم الفسق فلا شبهة في عدم خروج مرتكب الصغيرة عن تحت عموم إكرام العلماء لأنّه غير معلوم الفسق فالإجمال لا يضرّ علي هذا الفرض .