تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
ليشمله ولا للخاص فتصل النوبة إلي الشك فبالنسبة إلي وجوب الإكرام تجري البراءة عن الوجوب وبالنسبة إلي حرمة الإكرام فتجري البراءة عن الحرمة لو لم يكن استصحاب في البين فيهما فالأصل العملي يكون مقتضاه البراءة وأمّا الأصل اللفظي فلا يكون محرزاً لشيء . فإن قلت : إنّ العام يكون لضرب القاعدة عند الشك كما تقدم في وجه عدم كونه مجازاً فكيف لا يؤخذ بعمومه هنا للشك في التخصيص الزائد . قلت : كون العام لضرب القاعدة عند الشك في التخصيص الزائد بعد عدم إجمال المخصّص فهو مسلّم ويكون عليه بناء أهل المحاورة في احتجاج الموالي والعبيد فإذا شك في شرط زائد أو قيد كذلك يكون المرجع العموم كما إذا أمر بإكرام العلماء وشك في أنّ عدالتهم هل هي شرط أو قيد أم لا فإنّ أصالة العموم جارية وإن كان أصالة عدم الشرطية والقيدية أيضاً جارية ولكن أصالة العموم أصل لفظي وأصالة العدم أصل عملي والأصل اللفظي مقدم لأنّه أمارة فتقدّم علي الأصل العملي الذي هو هنا الاستصحاب وينتج كون الدليل هو للأصل اللفظي في مقام المعارضة مع دليل آخر الذي هو أمارة فإن كان السند الأصل العملي فيقدّم الأمارة عليه وإن كان السند أصل لفظي فيقاوم في مقابله . وأمّا ضرب القاعدة حتى في مورد إجمال المخصّص فلا حيث إنّ إجمال المخصّص موجب لعدم تحقق الظهور للعام في الشمول ولا للخاص في عدم الشمول . فتحصّل أن المرجع في غير المتيقّن من الأقل والأكثر هو الأصول العملية علي هذا المقال . المقام الثاني في ما إذا كان المخصّص المجمل متصلًا ومردّداً بين المتبائنين أو منفصلًا كذلك مثل أن يقال ( أكرم كل النساء إلا الأقراء منهن ) فلا ندري أنّه أراد من القرء الحيض أو الطهر فهنا يصير العام مجملًا من أصله إذا فرض عدم بقاء
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 312 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى