تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
إثبات إطلاق المدخول بمقدّماته لأنّ المنفي أو المنهي هو الرجل مثلًا لا الرجل المراد . وقال المحقق الخراساني بأنّ المنفي هو ما يراد من المدخول فإذا أخذت الطبيعة مبهمة قابلة للتقييد يكون المنفي هو ما يراد منه لا ما ينطبق عليه كما قال به في لفظة كلّ وإذا أخذت مرسلة فهي منفية علي نحو الإرسال والحق قول شيخنا . فإن قلت عليه : إن لفظة كل رجل يكون دالًا علي العموم بالوضع لموضع كلّ وأنه لو كان توسعة المدخول بمقدمات الإطلاق لما كان لوجوده أثر وأمّا هنا فتكون الدلالة بالعقل وتكون التوسعة للنفي والنهي بحسب ما يراد من مدخوله بحسب مقدمات الإطلاق حيث إنّ دلالة النكرة في سياق النفي علي العموم يكون عقلياً والعقل لا يري مانعاً لإثبات إطلاق المدخول بالمقدمات وهذا بخلاف لفظ ( كل ) فإنّه إن فرضت توسعة المدخول مستفادة من مقدمات الإطلاق يصير إتيانه لغواً ومجرّد كون الدلالة بالوضع وأنّه يفيد في مقام المعارضة لا يكون كافياً لرفع المحذور كما مرّ . قلت : إنّه له أن يقول : إنّ العقل هنا أيضاً إذا حكم بالعموم يكون مقدّمات الإطلاق لغواً ولا نحتاج إليهما فما ذكره حقّ .

الأمر الخامس : في الشك في العموم الاستغراقي والمجموعي

إذا شك في أنّ العموم هل هو استغراقي أو مجموعي ولم يظهر من لسان الدليل أحدهما فالتحقيق أنّ الأصل هو الاستغراقي كما عليه العلامة النائيني . بيان ذلك : أنّ العموم وإن كان بمعني الشمول والاستيعاب ويستفاد من أدواته ويشترك فيه الاستغراقي والمجموعي ولكن ما يحتاج إلي مؤونة زائدة يكون اعتبار وحدة المجموع في الدخل في المصلحة وهو قيد زائد في نظر العقلاء ويحتاج إلي البيان والاستغراقية وإن كانت قيداً أيضاً ولكن يحمل عليه العامّ لو خلّي وطبعه ويكون هو المتبادر منه عند الإطلاق وفي احتجاج العبيد علي مواليهم لأنّ القائل