والحاصل ما دلّ علي العموم الاستغراقي مع إضافة قيد من القيود ، يفهم منه المجموعي . وهذا واضح وقد ذكر في القوانين للعلّامة الميرزا القمّي ( قده ) الفاظاً ادّعي دلالتها علي العموم مثل لفظ سائر وقاطبة وكافّة ومتي وحيث وأين وكيف وغير ذلك .
ولكن ذكرها والنقض والإبرام فيها غير مربوط بالبحث الأصولي ثم إنّ بعض المصاديق يكون محل الخلاف مثل الجمع المحلّي باللام والمفرد كذلك والنكرة في سياق النفي وحيث جعله صاحب الكفاية مورد البحث فنقتفي أثره بالاختصار وفي القوانين بحث طويل عميق في ذلك فمن شاء فليرجع إليه .
فنقول : أمّا التعريف بالألف واللام سواء كان في الجمع أو في المفرد فدلالته علي العموم غير واضح لنا ولا ندري في لساننا بالفارسية ما يطابقه إلا شبيه الإشارة في ما كان منه للعهد الذهني أو الذكري أو الحضوري مثل لفظ هذا ، وذلك ، فيمكن أن يكون نظير الابتداء حيث يكون له معني حرفياً وهو لحاظه غير مستقل فيوضع له لفظة من ، وتارة يلاحظ مستقلًا اسمياً ويجعل له لفظة ( الابتداء ) فيكون مثل لفظة ( كل ) بلحاظ النظر الاستقلالي في الاستعمال وهذا اللفظ بالنظر غير الاستقلالي في الاستعمال فيكون الفرق بين الألف واللام الذي يكون من الحروف وبين أسماء الإشارة بهذا النحو من الفرق وكيف كان فهذا لا ربط له بالعمومية التي يراد استفادتها من هذا الحرف .
وبدون وجود المدخول لا يتفوّه له هذا المعني فمعه أيضاً كذلك .
وهذا غير لفظ كل رجل فإنّ الدالّ علي العموم بالوضع شيء والمدخول شيء آخر وأمّا فيما لم يكن للعهد فلا نجد له معني إلا تعريف الجنس لا العمومية بل لنا أن ندّعي أنّه في لسان العرب أيضاً لا دلالة له علي العموم بحيث إنّ القائل إذا قال ( جاء العلماء ) يكون معناه يجيء كلّهم بحيث يحتاج مجيء بعضهم إلي قرينة بل يدلّ علي الجمع فقط .
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 275
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٢٧٥