لإثبات الإطلاق الأحوالي مما لا يخلو عن وجه . ولكن إذا فرض خروج بعض الأحوال عن الحكم علي الأفراد لا يصدق العموم الذي يعبر عنه بالفارسية ( همه ) وهذا هو الحق في نهاية النظر كما ذهب إليه شيخنا .
وأما ما أفاده من الاحتياج إلي الأدوات دائماً في الإطلاق الشمولي بالنسبة إلي الأفراد مع أنه ثابت بدونها مسلماً فهو غير تام حيث إن في مورد عدم الأدوات نحتاج إلي إجراء المقدمات للإطلاق مرتين : تارة بلحاظ الأفراد لإثبات الشمول ، وتارة بلحاظ الأحوال وأما مع وجودها فنحتاج إلي إثبات الشمول في الأحوال فقط بعد وجود الدلالة بالوضع للأفراد المنتج في مورد التعارض وتقديم ما بالوضع علي ما بالمقدمات فعلي هذا إن القول بأن الإطلاق في الأفراد مستفاد من الأدوات لا يلازمه عدم وجود إطلاق في الأفراد بمقدمات الإطلاق هذا .
ولكن المهم في المقام هو إثبات أن العموم الأفرادي أيضاً يكون بمقدمات الإطلاق ليكون لفظ مثل كل لتوسعة ما يراد من المدخول لا لتوسعة المدخول وهو لا يستفاد وجهه من بيان النائيني ( قده ) وصرف وجود الثمرة والفرق بين الإطلاق الأحوالي والأفرادي لا يكون وجهاً لذلك ولو أراد أنه بعد إثبات إطلاق الأحوال بالمقدمات فوجود أداة العموم يوجب أن تكون الدلالة بالوضع ، فلا سبيل لنا إليه لأن الوضع كما فرض يكون في الأفراد لا في الأحوال . فالحق هو أن أدوات العموم موضوعة لتوسعة المدخول لا لتوسعة ما يراد منه وكلامه ( قده ) في نفسه كلام آخر ويكون تاماً ولا ربط له بهذا المعني .
الأمر الثالث : في العموم الاستغراقي والمجموعي والبدلي
فنقول : إن تعلق الحكم بشيء علي وجه العموم يختلف حسب الاختلاف في المصالح فتارة تكون المصلحة في إكرام كل فرد فرد من العلماء إذا قال القائل