تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
كترتبه بدون هذا القيد فمن أين يحصل التعارض حتى يكون وحدة المطلوب أو تعددها هي الملاك في الحمل وعدمه وفي نظر العرف وأهل المحاورة ما هو المحتاج إليه إحراز تعدد المطلوب فإنه هو الذي يحتاج إلي قرينة خارجية لا وحدته . والحاصل أن الذي صار سبباً للبحث في وحدة المطلوب وتعدده هو وجود المفهوم للوصف وعدمه لا غير ولولاه لا يبقي لحمل المطلق علي المقيد معني . وأما ما عن النائيني ( قده ) من تقديم المقيد من باب تقديم النصّ علي الظاهر فكلام مجمل ولابدّ من تفصيله من جهة أن هذا النصّ إن لم يكن له مفهوم لا معارضة له مع إطلاق المطلق ولو في بدو الأمر لنصير في مقام العلاج محتاجاً إلي التقديم بهذا النحو فغاية الكلام هي أن المقام يكون المفهوم في مقابلة منطوق المطلق وليس في غيره كذلك ولا سبيل إلي المعارضة إلا بوجود المفهوم . فتحصل من جميع ما تقدم أن الوصف له مفهوم لجريان مقدمات الإطلاق في الانحصار وكون القيد للاحتراز لا من باب الوضع ولا الانصراف ولا اللغوية حتى يكون عدم ذلك دليلًا علي عدم المفهوم كما مرّ القول به . بقي في المقام ما ذكره النائيني من منع المفهوم بأن الفرق بين المقام وبين الشرط هو أن القيد هنا يكون قبل الإسناد وفيه بعده . فنقول في مقام نقده : أولًا ان لازمه هو أنه لو كانت الجملة الشرطية بتقديم القيد فيها قبل الحكم مثل ما إذا قيل ( إن جاءك زيد فأكرمه ) لا ( أكرم زيداً إن جاءك ) ان لا يكون المفهوم لها لأنه يصير مثل قولنا ( زيد الجائي أكرمه ) بلسان الوصف ولا أظنه يقول بذلك . وثانياً ان العرف لا يفرق بين إسناد الحكم قبل القيد أو بعده كما لا يفرق بين قولنا ( أكرم زيداً إن كان عالماً ) وبين قولنا ( زيداً العالم أكرمه ) في إجراء مقدمات الإطلاق
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 240 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى