تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
المشترك وسائر الخصوصيات مثل كون حرارة الشمس موجبة لرشد الأشجار بخلاف حرارة النار لا يلاحظ بلحاظ الأثر المشترك وعلي أي تقدير يكون العلة ما هو في لسان الدليل لا شيئاً آخر ليكون ما فيه مصداقه . وأما قانون الواحد لا يصدر إلا عن الواحد فهو يكون في بسيط الحقيقة كما حرّر في الفلسفة العليا لا في المركبات . وثالثاً ما كان عليته باعتبار المعتبر في العرفيات أو الشرعيات أخف مؤونة من غيره حيث يمكن اعتبار أمور متعددة من الموالي في ما هو المطلوب والاعتبار خفيف المؤونة في الأغراض . الوجه الخامس وهو أن يكون المفهوم لأحدهما دون الآخر كما نسب إلي الحلّي في التقريرات في خصوص المثال المتقدم في أن المدار في القصر علي خفاء الأذان لا خفاء الجدران فيرجع أمر خفاء الجدران إما إلي اللغوية أو يكون من أمارات خفاء الأذان فلا يلزم اللغوية . وفيه أن كلامنا يكون في مورد خلوّ الكلام عن القرينة فلو كان لنا قرينة في مقام الاستظهار علي أن المفهوم لأحد الشرطين فهو لا كلام فيه كما أنه في خصوص المثال إن حصل الاطمينان من ظهور اللفظ في أن خفاء الجدران يكون كاشفاً عن خفاء الأذان حيث إن الأذان يختلف مدّ الصوت فيه بحسب الأشخاص ومن حيث ارتفاع مكان المؤذن وانخفاضه جعل خفاء الجدران أمارة عليه فلا كلام وأما إن كان لازمه لغوية الأخر فنفس هذا المعني يمنع عن القول بوجود المفهوم لأحدهما دون الآخر لعدم المرجح لعمل أحدهما علي اللغوية فيؤخذ بظهور كل واحد منهما في المفهوم وفي نفي الغير كما تقدم . فتحصل أنه إذا تعدد الشرط ولا قرينة يكون المفهوم للجميع ومعناه نفي علية غير المتعدد للجزاء .