تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
لا فرق بين أن لا يكون الإكرام لعدم المجيء أو لا يكون الإكرام مع المجيء لعدم سائر علله ومنها إرادة المأمور فإن هذا من الأحكام العقلية . فعلي هذا لا يضر شخصية الحكم الصادر من حيث كونه فعلًا من أفعال الآمر وإرادة مبرزة منه أو جعلًا منه كذلك بكون الطبيعي هو الملاك في التقييد وعدمه كما تجده في كلام المحقق العراقي وغيره فإنه ليس الكلام فيه ومن المعلوم أن الطبيعي لا وجود له إلا بوجود إفراده حيث إنه كلّي لا يوجد في الخارج إلا بوجود أفراده ومن التدبر فيما ذكر يظهر لك الجواب عما يقال في المقام من النقض والإبرام في كون الحكم الإنشائي في السنخ والشخص شخصياً لأنه إرادة مبرزة أو جعل شخصي فإن البحث ليس في هذا الحكم بل البحث في تقييد متعلق الحكم بجميع أفراده أو عدم تقييده لكون العلة منحصرة في الأول وكونها غير منحصرة في الثاني . ثم إن ما تجده في الكفاية وغيرها من بيان المثال لتقييد الشخص بالوقف علي الشخص والنذر والوصية له وقالوا لا بحث في أنه لا يتعدى عن مورده وانتفاء الحكم عن موضوعه عقلي فليس مورداً لبحث وجود المفهوم وعدمه ففيه أن وجود الحكم لموضوعه وعدمه عند عدم الموضوع يكون من قبيل مفهوم اللقب وقد يكون له مفهوم كما في أمثال ما ذكروه فإن الوقف للفقراء مفهومه عدم الوقف للأغنياء والنذر أو الوصية لزيد مفهومه عدم كونهما لغيره ولو مع القرائن وعدم القول بخلافه فيكون المفهوم مسلّماً ولكن إذا قلنا ( جاء زيد ) فليس له مفهوم بأنه لم يجئ عمرو وهذا لا يعني عدم البحث في الأمور الشخصية .

فصل في مفهوم الشرط

قد حصل الاختلاف في مفهوم الشرط بمعني أن تكون الجملة الشرطية دالة علي انتفاء المشروط بانتفاء الشرط وعدمه كما تدل علي الثبوت عند الثبوت بلا