في غير المنحصرة من العلة لا يكون مع العناية ورعاية علاقة بل يكون مثلها بلا عناية ويستشهد لما رامه بأنه يصح للقائل بأن يقول ليس لكلامي مفهوم فإن كان كلامه بحسب الوضع دالًا علي المفهوم لكان ذلك منكراً عليه لعدم إتيانه بالقرينة علي كون المراد غيره .
ولكن لا يتم هذا الاستشهاد منه علي فرض تمامية مقدمات الإطلاق الذي سيجيء لأنه يؤخذ بإطلاق كلامه ولا يعبأ بعدم إتيانه بالقرينة نعم يتم علي فرض عدم تمامية مقدماته .
هذا كلّه بحسب الوضع وأما بحسب غيره وهو الانصراف أو مقدمات الإطلاق .
فالأول ممنوع من جهة عدم وجه له إلا ما ذكر من أن العلاقة اللزومية بين الشرط والمشروط تقتضي أن تكون منصرفة إلي ما هو أكمل الأفراد وهو كون الشرط علة منحصرة .
وهذا غير تام من وجوه : الأول إنكار كون العلاقة اللزومية في المنحصرة أكمل بل يكون نحو العلاقة بين العلة والمعلول في غير المنحصرة ووجود علة أخري لشيء لا ربط له بهذه العلّة من حيث التأثير والتأثر .
الثاني أنه علي فرض تسليمه لا يوجب الانصراف مع كثرة الاستعمال في غيرها أيضاً .
والثالث أنه علي فرض أغلبية المنحصرة لا يكون الانصراف من حاق اللفظ وظهوره بل هو انصراف بدوي لا ينقلب اللفظ عن ظهوره بذلك فلا يتم الانصراف أيضاً كما قال به صاحب الكفاية أيضاً .
في وجود المفهوم للشرط بمقدمات الحكمة
وأما الثاني وهو كونه دالًا علي المفهوم بمقدمات الحكمة فله تقاريب في كلام