العميق أو معه فكما يفهم من العمي البصر في اللازم بالمعني الأخص كذلك يفهم من الأربعة الزوجية في اللازم بالمعني الأعم والعمدة هي خصوصية المعني فتعريف الخراساني تعريف لطيف وهو أمتن وأوضح من غيره .
الأمر الثالث : في أن المفهوم بعد كونه حكماً مستفاداً من المنطوق هل هو حكم لموضوع غير مذكور في القضية أو هو حكم للمذكور وهذا يرجع إلي أنه إن كان القيود في الكلام ترجع إلي ذات الموضوع فالموضوع غير مذكور لأن قيده يستفاد من المفهوم وإلا فهو حكم لمذكور ففي قولنا ( إن جاءك زيد فأكرمه ) يكون ذات الموضوع هي زيد وقيده المجيء وعدمه وحيث إن عدم المجيء غير مذكور في المنطوق فالموضوع غير مذكور بتمامه في المنطوق .
والحاصل الموضوع هو زيد الغير الجائي إذا رجع القيد إليه فزيد وإن كان مذكوراً ولكن قيده غير مذكور وأما إذا لم يرجع القيد إلي الموضوع فزيد مذكور وحكمه في المفهوم حكم للمذكور وحيث إن القيد يرجع إلي الموضوع علي التحقيق تبعاً للعلامة النائيني فالمفهوم حكم لغير مذكور
وأما ثمرة الفرق بينهما فهو في مورد الشك في الكرية وأمثالها فإذا قلنا ( الماء إذا بلغ قدر كرّ لم ينجسه ) فموضوع العاصمية الماء الكر وموضوع غير العاصمية الماء الغير الكرّ وإحراز قيد الموضوع دخيل في ترتب الحكم فإذا لم يثبت قيده مثلًا وهو غير الكرية لا يترتب عليه حكمه وإن لم يترتب عليه حكم الكرّ أيضاً فالماء الذي لا نعلم حالته السابقة وشك في كريته لا يترتب عليه حكم الكر والقليل فإذا لاقي نجساً يكون طاهراً لقاعدة الطهارة .
الأمر الرابع قد يستفاد من كلام العلامة العراقي في تقرير بحثه كما سيأتي عن صاحب الكفاية أيضاً في تنبيهات بحث المفهوم ، أن ملاك المفهوم هو أن يكون القيد قيداً لسنخ الحكم لا لشخصه لأن انتفاء الحكم الشخصي بانتفاء شرطه عقلي لا
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 198
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص١٩٨