ومنها صحيح عبد الله بن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليهالسّلام « 1 » قال :
( من طلّق ثلاثاً في مجلس فليس بشيء من خالف كتاب الله ردّ إلي كتاب الله عز وجل )
الحديث . ومنها صحيح الحلبي عن أبي عبد الله عليهالسلام « 2 » قال :
( من طلّق امرأته ثلاثاً في مجلس وهي حائض فليس بشيء وقد ردّ رسول الله صلى الله عليه وآله طلاق ابن عمر إذ طلّق امرأته ثلاثاً وهي حائض فأبطل رسول الله صلى الله عليه وآله ذلك الطلاق وقال كل شيء خالف كتاب الله والسنة رد إلي كتاب الله وقال لا طلاق إلا في عده )
وفي معناهما روايات أخر في هذا الباب . وتقريب الاستدلال للقول بالفساد في الروايتين هو أن ما خالف كتاب الله فيكون منهياً عنه فهو فاسد ولابد من الرد إلي كتاب الله تعالى ففساد الفاسد يكون لمخالفته لكتاب الله تعالى .
وفيه : أن الظاهر منهما هو أن ما لم يكن مورد إمضاء الشرع وخالف موازينه كالطلاق ثلاثاً في مجلس واحد لابد أن يكون علي طبق الموازين وهذا غير المورد الذي ليس لنا إلا النهي بدون قرينة من القرائن .
فتحصل من جميع ما تقدم هو عدم وجود رواية دالة علي الصحة أو الفساد في موردالنهي ويكون مقتضي القاعدة عدم دلالة النهي علي الفساد لو لم يكن قرينة دالة عليه .
فصل في أن النهي التشريعي هل يدل علي الفساد في المعاملات والعبادات أم لا ؟
بعد ما حصل الفراغ عن النهي الذي يتوجه إلي ذات العبادة أو المعاملة وصلت
هامش
( 1 ) . في الوسائل ، ج 15 ، باب 29 من مقدمات الطلاق ، ح 8 .
( 2 ) . ح 9 في الباب المتقدم .