التوصليات وما هو توصلي يقع في الخارج تكويناً إذا أوجده الموجد فمعني لا تسجد للصنم هو أن السجود الذي يكون لله تعالي لا ينبغي أن يكون للصنم فيكون النهي عنه بلحاظ وجوده الفرضي فيرجع النهي عنه إلي أنه فاسد لأن العبادة محتاجة إلي الأمر ليحصل قصد التقرب بها فضلًا عن أن تكون منهياً عنها فالنهي عنها مطلقاً يدل علي الفساد لا علي الصحة وقد حكي في كتاب عناية الأصول شرح الكفاية لمؤلفه الفيروزآبادي حاشية من نفس صاحب الكفاية علي قوله ( والتحقيق ) تكون أقرب بما ذكرناه من بعض الوجوه مما في الكفاية وهو قوله : ( إن الكبري وهي أن النهي حقيقة إذا تعلق بشيء ذي أثر كان دالًا علي صحته وترتب أثره عليه لاعتبار القدرة فيما تعلق به النهي كذلك يعني حقيقة وإن كانت مسلمة إلا أن النهي كذلك لا يكاد يتعلق بالعبادات ضرورة امتناع النهي كذلك بما تعلق به الأمر وتعلقه بالعبادات بالمعني الأول ( يعني ما كان ذاته عبادة ) وإن كان ممكناً ، إلا أن الأثر المرغوب منه عقلًا أو شرعاً غير مترتب عليها مطلقاً بل هي خصوص ما ليس بحرام منها وهكذا الحال في المعاملات فإن كان الأثر في معاملة مترتباً عليها ولازماً لوجودها كان النهي عنها دالًا علي ترتبه عليها لما عرفت يعني لاعتبار القدرة فيما تعلق به النهي حقيقة ) ( انتهي ) .
المقام الثالث في ما استدل بها من الروايات لدلالة النهي علي الفساد في المعاملات بالمعني الأخصّ .
فمنها ما ( في كتاب وسائل الشيعة ، ج 14 ، باب 24 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 1 ) صحيح زرارة عن أبي جعفر عليهالسّلام قال سألته عن مملوك تزوج بغير إذن سيده فقال : ذاك إلي سيده إن شاء فرّق بينهما ، قلت : أصلحك الله تعالى إن حكم بن عتيبة وإبراهيم النخعي وأصحابهما يقولان إن أصل النكاح فاسد ولا يصح إجازة السيد له فقال أبو جعفر عليهالسّلام :
إنه لم يعص الله وإنما
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 180
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص١٨٠