تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
المعاملات حيث يكون الغرض تحققها وتكون الأسباب آلات صرفة لها لا يفهم العرف من النهي إلا عدم الوقوع مثل لا تبع ما ليس عندك ولا تبع المصحف من الكافر . فإن الأسباب آلات ولا نظر إليها ليتعلق النهي بها . هذا مضافاً إلي استبعاد تعلق النهي والحرمة بالتلفظ بالألفاظ مثل تلفظ الموجب بقوله ( بعت ) وتلفظ القابل بقوله ( قبلت ) وأمثال ذلك . والحاصل ليس لنا نهي عن السبب بل النواهي يكون متعلقاً بالمسببات . هذا مع عدم إمكان النهي عما هو غير مربوط بالمكلف فلا معني للنهي عن الآثار المترتبة علي الأسباب لأنها اعتبار شرعي أو عقلائي ولا ربط له إلا بالشارع أو العقلاء فإنه إما أن يعتبر أو لا يعتبر فكيف ينهي عنه مع عدم وقوعه لولا اعتباره ومع فرض آعتباره أيضاً لا يكون معني للنهي عنه والحاصل أنه خارج عن حيطة قدرة المكلف فلا أمر به ولا نهي عنه فعلي هذا لو وجدنا النهي عنه لا يكون إلا إرشاداً إلي الفساد وقد أخذ هذا المعني عن العلامة النائيني ( قده ) وسيجئ عند بيان مختاره ( قده ) . وفيه أن الداعي للناس وإن كان وقوع ما أوجدوه بالأسباب من المعاملات وغيرها إلا أن النهي الشرعي لا يلزم أن يكون للإرشاد إلي عدم الوقوع بعد عدم الملازمة بين النهي وعدم الوقوع وإمكان أن يكون النهي مولوياً محضاً وإمكانه يكفي لعدم إثبات الإرشاد إلي الفساد . وأما استبعاد حرمة التلفظ بالألفاظ فهو استبعاد محض مع أنه لو سلم يكون في مورد أن يكون النهي لملاك في ذات المنهي عنه وأما لو كان لملاك ملازم مثل مزاحمته لصلاة الجمعة مثلًا فمن أين يحرز إرشاده إلي الفساد ومع قطع النظر عن مسلمية كون النهي مولوياً في البيع وقت النداء فإن احتمال أن يكون غير ذلك أيضاً حراماً بالنهي المولوي يكفي لإسقاط الاستدلال هذا في النهي عن الأسباب أما النهي عن الآثار المترتبة ان كان بنحو