زيد أو شرطها فإنه لا يصح بيعه من غير زيد لأن النذر والشرط والأمر والنهي موجب لخروج المتعلق عن دائرة السلطنة .
ودعوي عدم منافاة الوجوب والحرمة للسلطنة ضعيفة غايته فإنه لا معني لبقاء السلطنة مع المنع الشرعي كما لا معني لبقاء السلطنة مع سلبها عن نفسه بنذر أو شرط بعد ما دل الدليل علي لزوم الوفاء بالنذر والشرط وقد عرفت أن جميع ذلك مندرج تحت ملاك واحد وهو الممنوع عنه شرعاً موجب لسلب السلطنة وبعض ما يترتب علي ذلك من الفروع كأنه من المتسالم عليه عند الأصحاب وإن كان بعضه الآخر لا يخلو عن خلاف ويظهر من المحقق الخراساني أيضاً التفصيل في مقام جواب أبي حنيفة القائل بدلالة النهي علي الصحة بين العبادات والمعاملات وفي المعاملات بين النهي عن المسبب والتسبيب وبين النهي عن السبب بعدم كون الأولين مقدورين لولا الصحة بخلاف الأخير فارجع .
والحاصل من كلام النائيني هو أن النهي لابد أن يكون إرشاداً إلي الفساد من باب عدم القدرة ( ومعناه بالفارسية : نكن كه نميشود ) .
والجواب عن ذلك هو أن هنا ثلاثة أشياء أحدها اعتبار الشارع وامضائه للمعاملة وثانيها اعتبار العقلاء للمعاملة وثالثها الفعل الصادر عن الفاعل بتهية الأسباب للمعاملة فنقول لا معني لتوجه النهي إلي ما هو خارج عن قدرة العبد من اعتبار الشرع والعقلاء بل يتوجه إلي ما هو المقدور وهو إيجاد السبب والنهي يتوجه إليه في الواقع وحيث إن مبغوضية لا تلازم مبغوضية أثره وعدم وقوعه فيمكن القول بصحة المعاملة وإن كان الفعل مبغوضاً لما يعلمه الشارع ولا نعلمه كالبيع وقت النداء فإنه لا فرق بين النهي عن السبب أو عن المسبب أو عن التسبيب بعد رجوع كل واحد منهما إلي شيء واحد يكون هو المقدور وهو تهية الأسباب وأما الموارد الخاصة كبيع منذور الصدقة فبحثها موكول إلي الفقه
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 176
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص١٧٦