علي وجه الارتباط بينه وبين المركب يكون النهي دالًا علي الفساد وإلا فلا . ومن القرائن كون الشارع في مقام بيان ما يتحقق به المركب كصحيح حماد « 1 » في مقام بيان أجزاء الصلاة .
والحاصل أن ادعاء كون الأصل في النواهي المتعلقة إلي الأجزاء والشرائط هو الإرشادية مشكل جدّاً بل لابدّ من ملاحظة القرائن ولولاها لا يقتضي النهي الفساد .
ولا يخفي أن الإرشاد إلي الفساد موجب لبطلان المركب حتى في ظرف الجهل وترك الجزء أو الشرط أو الوصف وأن تحقق قصد القربة في سائر الأجزاء للجهل بذلك فمثل المحقق العراقي الذي يري البطلان في مورد النهي عن الجزء ناشياً عن عدم إتيان قصد القربة له أن يقول هنا بالبطلان علي فرض الجهل أيضاً ضرورة أن الجزئية والشرطية ونحوهما تحمل علي الواقعية لا العلمية لو لم يكن دليل علي كونها شرطاً علمياً . أما نحن ففي غني عن ذلك حيث نري النهي المولوي غير دال علي الفساد لو لم يكن محذور آخر كالزيادة في الصلاة من العبادة التي فيها قاعدة البطلان بالزيادة العمدية لا في غيرها .
المقام الثاني : في النهي عن المعاملات
فنقول : البحث في دلالة النهي علي الفساد وعدمه تارة يكون في المعاملات بالمعني الأخص كالعقود والإيقاعات وتارة في المعاملات بالمعني الأعم المقابل للعبادات كالطهارات والنجاسات والبحث في القسم الأول تارة يكون علي مقتضي القاعدة الأصولية في الظهورات وأخري علي مقتضي ما توهم من بعض النصوص الدالة علي الفساد في مورد النهي فالبحث يكون في مقامات :
المقام الأول في بحث دلالة النهي في المعاملات بالمعني الأخص بحسب القاعدة
هامش
( 1 ) . في الوسائل ، ج 4 ، باب 1 ، ح 1 من أفعال الصلاة .