تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
وإن كان الوصف وصف الجزء مثلًا كما إذا كان غصبه في السجدة مثلًا ويمكن تبديلها بإتيانها ثانياً في مكان مباح فيأتي الكلام من جهة النقص والزيادة في الجزء إن لم يأت بالبدل أو أتي به ، فلو لم يكن لنا دليل خاص علي البطلان بالزيادة وأتي بالجزء الصحيح تصح وإن كان لنا دليل كذلك كما في الصلاة فلا تصح وعلي الثاني لا إشكال في صحة العبادة لعدم ربط الحرام وهو النظر إلي الأجنبية بالواجب الذي هو الصلاة . هذا كلّه إذا كان النهي متوجهاً إلي نفس العبادة أو جزئها أو شرطها أو وصفها مستقلًا وسيأتي الكلام آنفاً في توجه النهي إلي العبادة بواسطة أحد هذه الأمور .

تتمة في تعلق النهي بنفس العبادة لأجل الجزء أو الشرط أو الوصف المنهي عنه

وهذا علي وجهين : الأول أن يكون من قبيل الوصف بحال المتعلق بأن يكون النهي عن العبادة لتعلق النهي بأحد هذه الأمور التي يكون النهي أولًا وبالذات متوجهاً إليها وثانياً وبالعرض متوجهاً إلي نفس العبادة . الثاني أن يكون النهي عن العبادة من قبيل الوصف بحال نفس المتعلق يعني تكون العبادة نفسها منهية عنها لأحد هذه الأمور فيكون هذه واسطة في الثبوت لا واسطة في العروض ( وبالفارسية چون اين جزء يا شرط يا وصف مبغوض است خود عبادت نهي دارد ) . فعلي الأول لا إشكال في أن حال النهي عنها حال النهي عن الجزء أو الوصف أو الشرط علي نحو الاستقلال . وعلي الثاني يكون حاله حال النهي عن نفس العبادة وقد مرّ البطلان في الثاني والتفصيل في الأول من جهة لزوم محذور الزيادة أو النقيصة . والمثال لذلك ( لا تصل